تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
عندي وفاء الكلب ، لكنّه * مركّب من « 1 » قسوة الأسد
أغاضب « 2 » الفيل ، على أنّني * عند الرّضا أرقص للقرد
ما لغزال السّرب « 3 » حظّ إذا * ما عزّه المكروه بالفهد « 4 »
وشفة الشّهم ، قبيح بها ال * لمثم لنعل الفرس الورد « 5 »
يا نفثة المصدور منّي ، قفي * دون المناواة من الحدّ « 6 »
فاسلم وسالمني ، فهزلي هو السّمّ إذا أعرب عن جدّ « 7 » * * * وقد أردف « 8 » هذه القطعة بنثر ، من جملته : إنّ اللّه تعالى بذل المغفرة رشوة وبرطيلا لعباده عن عبادته في جزاء العفو والصّفح ، بقوله :
( وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
« 9 »
؟ )
. وإذا وزن سيّدنا ديناره في قسطاس الإنصاف « 10 » ، موازنا له بصنجة « 11 » الاعتراف ، درى بما جنى ، وبرئت من المعاتبة أنا . لكنه يدغدغ نفسه ويضحك ، وأسامحه
هامش
( 1 ) ط : « في » . ( 2 ) ط : « أغالب » . والمغاضبة في مقابلة الرضا هي المناسبة . ( 3 ) السرب : الفريق من الحيوان . ( 4 ) عزه : غلبه وقهره ، والشطر رويته عن ط ، وهو في ل : « . . عن للمكروه للفهد » ، وليس له معنى . ( 5 ) الفرس الورد : ( ص 154 ر 1 ) . ( 6 ) الحد : صحف في الأصل بالجيم ، وهو على الصحة في ط كما أثبته . والمناواة : مخفف المناوأة ، المعاداة . ( 7 ) ط : « جدي » . ( 8 ) الأصل : « أوردت » ، والمثبت من ط . ( 9 ) الآية 22 ، سورة النور . ( 10 ) القسطاس : أضبط الموازين وأقومها ، قال تعالى :( وَزِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ ). ( 11 ) الصنجة : سنجة الميزان ، وهي ما يوزن به كالرطل والأوقية .