والعذل فيك قد نهوني « 1 » * عن حبّك ، ما لهم ؟ وما لي ؟
[ يا ملزمي السّلوّ عنها * الصّبّ أنا ، وأنت سال ] « 2 »
والقول بتركها صواب * ما أحسنه لو استوى لي !
في طاعتها بلا اختياري * قد صحّ بعشقها اختلالي « 3 »
طلّقت تجلّدي ثلاثا * والصّبوة بعد في حبالي « 4 »
ذا الحكم عليّ من قضاه * من أرخصني لكلّ غال
* * * وقوله في ( ابن شماليق « 5 » كثير ) :
( ابن شماليق ) ليس فيه * نفع صغير ولا كبير
فكيف أثني عليه يوما * بمنطق الحامد الشّكور ؟
واللّه قد قال فيه قبلي * يهجوه : ( لا خير في كثير ) « 6 »
* * *
هامش
( 1 ) في ( المنتظم ) : « والعذل فيك يزجروني » ، وفي ( البداية والنهاية ) : « العذل فيك يعذلوني » .
( 2 ) هذا البيت من ( المنتظم ) و ( البداية والنهاية ) .
( 3 ) في ( المنتظم ) : « اختبالي » .
( 4 ) في ( البداية والنهاية ) : « خيالي » .
( 5 ) ط : « ابن سماليق » بالسين المهملة ، ووردت فيها بالشين المعجمة في ترجمة يوسف بن الدر البغدادي الآتية ( اللوح 220 ) ، وفي ترجمة أبي عبد اللّه النقاش عيسى بن هبة اللّه البزاز البغدادي صاحب الملح والنوادر والمفاكهات المتوفى سنة 544 ه ( اللوح 229 ) ، وقال فيها : « وتنسب اليه الأبيات التي في كثير بن شماليق ، وقد مضى ذكرها » ، ومثلهما أيضا في ترجمة أبي الحسن محمد بن علي ابن أبي الصقر الشافعي الواسطي ( في نسخة الفاتيكان ص 99 ) ، قال : « وأخبرني الشيخ كثير ابن شماليق إجازة ، قال : أنشدني ابن أبي الصقر لنفسه ببغداد » .
( 6 ) اقتباس من الآية الكريمة 114 سورة النساء :( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ). وقد خرج الشاعر بها عن مساقها ، وافترى على اللّه كذبا .