وأرجت « 1 » أرجاء ( العراق ) بنشر فضله « 2 » .
وله المقطّعات النّادرة الدّالّة على ظرفه ولطفه ، وحسن معرفته ، وطيب عرفته « 3 » .
نضب ماء شبابه ، وأتاه نذير الأجل بكتابه ، وعاجله من المنون ما لم يكن في حسابه .
* * * أنشدت له بيتين « 4 » ، يهجو بهما ( ابن كامل العوّاد ) ، أحلى من نغمات « 5 » العود ، وألطف من نغمة الرّود « 6 » ، وأطيب من وجدان الحظّ المنشود ، وأحسن « 7 » من الرّوض المعهود « 8 » ، وهما :
إن وقت ( لابن كامل ) صنعة العو * د ، فقد خانه غناء وحلق
هو للضّرب مستحق ، ولكن * هو بالضّرب للغناء أحقّ
* * * وله رباعيّات في « 9 » حسن الرّبيع ، بالمعنى البديع ، واللّفظ الرّصيع « 10 » ، فمنها :
هامش
( 1 ) من هنا إلى قوله : « وأتاه نذير الأجل بكتابه » ، لم يرد في ط .
( 2 ) أرج المكان : انتشر فيه الطيب . والنشر : الريح الطيبة .
( 3 ) العرفة : الريح .
( 4 ) ل : « بيتان » ، وهو في ط على الصحة كما أثبته .
( 5 ) ط : « نغمة » .
( 6 ) النغمة : جرس الكلمة . والرود : الرؤد ، خفف همزتها للسجعة . وهي الشابة الحسنة الشباب .
( 7 ) ط : « وأغن » .
( 8 ) المعهود : الممطور ، يقال : عهد المكان ، بالبناء للمجهول : أصابه العهاد ، جمع عهدة مطر أول السنة .
( 9 ) ط : « من » .
( 10 ) الرصيع : المحلى ، والترصيع : نوع من أنواع البديع ، وهو أن يكون الكلام مسجعا ، متوازن المعاني والأجزاء التي ليست بأواخر الفصول ، مثل قول أبي علي البصير : « حتى عاد تعريضك تصريحا ، وتمريضك تصحيحا » . وضده التضريس ، وهو أن لا يراعي توازن الألفاظ ولا تشابه مقاطعها .