وسمعت الآن - في سنة اثنتين وسبعين [ وخمس مائة ] - أنّه موسوم بالعطلة ، ممنوّ بالعزلة .
* * * وقد أوردت له ، من فنّه ، ما لم يسبق إليه من لفظه وحسنه .
فمن ذلك قوله :
رقّت وتأرّجت بريّا عبق * صهباء تخالها شعاع الشّفق « 1 »
يا بدر ، أدرها قبسا في الغسق « 2 » * تهدي طربا وهي ضلال الطّرق
* * * وقوله :
رقّت وصفت واسترقّت « 3 » ألبابا * راح ، لبست من الضّنى جلبابا « 4 »
يا بدر ، أدر ، وعدّ عمّن يأبى * كأسا ، طرد الهمّ بها فانجابا « 5 »
* * * وقوله :
ما أطيب ما زار بلا ميعاد * يختال كغصن بانة ميّاد « 6 »
هامش
( 1 ) تأرجت : فاحت . والريا : الريح الطيبة . والعبق : ( ص 130 ر 5 ) . والصهباء : الخمر .
وتخالها : تظنها .
( 2 ) الغسق : ( ص 130 ر 3 ) .
( 3 ) ط : « واستنزفت » .
( 4 ) الراح : الخمر . والضنى : المرض أو الهزال الشديد ، وهو في ط « الضيا » . والجلباب :
القميص .
( 5 ) انجاب الهم : انقشع وزال .
( 6 ) يختال في مشيه : يتمايل ويتكبر . والبانة ( ص 18 ر 5 ) . والمياد : كثير التمايل .