تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وقوله في صفراء :
أنت ، يا لائمي على شعف النّف * س بحبّ الوليدة الصّفراء « 1 »
لا تلمني على صبابة قلب * ملكته مولّدات الإماء
أيّما في العيون أحسن لونا : * صفرة الرّاح ، أم بياض الماء « 2 » ؟
* * * وقوله :
فتى ، من نداه الغمر يسترسل الحيا * ومن وجهه الميمون يطّلع البدر « 3 »
وما سلّ سيف العزم الّا تجعّدت * سباط القنا ، واحمرّت الأنصل الخضر « 4 »
هو البحر ، يحلو في فم الخلق طعمه * ويصفو ، وماء البحر ذو كدر مرّ
* * * وقوله :
أراك إذا عددت ذوي التّصافي * وجدتهم أقلّ من القليل
كماء البحر ، تحسبه كثيرا * وقلّته تبين مع الغليل
* * * ذكر صديقنا ( عمر بن الواسطيّ الصّفّار ) - ب ( بغداد ) - سنة إحدى وستّين ، قال : دخلت على ( ابن حيدر الشّاعر ) في أيّام ( المسترشد « 5 » ) ، وأنا صغير ، وعنده جماعة
هامش
( 1 ) شعف : ط « شغف » ، وكلاهما شيء واحد . يقال : شعف به ويحبه شعفا : أحبه وشغل به . وشغف به أو بحبه شغفا ، أحبه وأولع به . ( 2 ) الراح : الخمر . ( 3 ) الغمر : الكثير . والحيا : المطر . والميمون : المبارك . ( 4 ) تجعدت : تلوت . والقنا : ( ص 34 ر 3 ) . والأنصل ، جمع النصل ، وهو حديدة السيف . ( 5 ) ترجمته في ( 1 / 29 ) .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 222 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري