تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
يسكن ( سوق الثّلاثاء « 1 » ) . أعور . سمعت شيخنا ( عبد الرّحيم بن الأخوة « 2 » البغداديّ ) ، ب ( أصفهان « 3 » ) ، يقول : كان له شعر حسن ، وكان من مادحي ( سيف الدّولة صدقة بن منصور « 4 » ) . قال : أنشدني أكثر أشعاره ، فما وجدت فيها « 5 » أحسن من قوله في الخمر :
ومدامة كدم الذّبيح ، سخابها * للشّرب من لهواته الإبريق « 6 »
رقّت ، فراق بها السّرور ، ولم تزل * نطف السّرور ترقّ حين تروق « 7 »
هامش
-وهي في رقة الصبابة والشو * ق وفي قسوة الجفا والفراقلست أدري أمن خدود الغواني * عصروها أم من دم العشاقهذا كل ما ذكره شمس الدين سامي عنه ، ولم يتعرض لذكر مصنفاته ، ولا لفن الذي تنطس فيه . ويظهر من شعره هذا أنه متمكن من فنون الأدب العربي ، وذو سليقة شعرية صحيحة » . ولكن لم يظهر حتى الآن ما يؤيد صحة نسبة هذه الرسالة إلى هذا الشاعر البغدادي . وما كتب على ظهر النسخة ، لا يكفي في إثبات نسبتها اليه ، إلا بأدلة تعززه . ( 1 ) سوق الثلاثاء ببغداد ، سمي بذلك لأنه كان تقوم عليه سوق لأهل كاواذى وأهل بغداد قبل أن يعمر أبو جعفر المنصور بغداد في ( 146 - 148 ه ) ، في كل شهر مرة يوم الثلاثاء ، فنسب إلى اليوم الذي كانت تقوم فيه السوق . وكان على عهد ياقوت في القرن السابع الهجري سوق بن بغداد الأعظم . انظر معجم البلدان ، وبغداد في عهد الخلافة العباسية ، وكتاب تجارة العراق قديما وحديثا ، ودليل خارطة بغداد . ( 2 ) ط : « ابن الأفوه » ، وهو تحريف . انظر ( ص 186 ) ، و ( 1 / 126 ) ، والمقدمة ( ص 22 ) . ( 3 ) انظر ( ص 14 ) من المقدمة في الجزء الأول . ( 4 ) انظر ( ص 195 ر 1 ) . ( 5 ) ل : « منها » ، ط : « فيها » ، وهي الصحيحة . ( 6 ) الشرب : القوم يشربون ويجتمعون على الشراب . ( 7 ) النطف : جمع نطفة ، وهي الماء الصافي ، والقطرة .