وقال يمدحه :
الفارط « 1 » العيش الرّطيب معيد * فيعود رثّ هواك وهو جديد ؟
ب ( زرود ) لا برح السّحاب مروّضا * أوطان بادية تضمّ ( زرود ) « 2 »
حيّ حمت شهب الرّماح شموسه * فشموسهنّ أسنّة وبرود
قف ناشدا لي في قباب عريبة * قلبا شجاه بها هوى منشود « 3 »
ومسائلا : أغصون أحقاف اللّوى * مرحا تميس ، أم القدود تميد « 4 » ؟
ومطارح لي في السّلوّ ، وحبّهم * ينمي على جفواتهم ويزيد
خفّض ملامك يا عذول ، فطالما * أيقظت أشجاني وهنّ رقود « 5 »
كيف الجحود لصبوة عذريّة * ومن النّحول بها عليّ شهود « 6 » ؟
ماء ( النّخيلة ) ، أيّ سمر ذوابل * تحمي نطافك - شرّعا - وقدود « 7 » ؟
وأثيل نازلة ( الأجيرع ) ، هل وفت * بعدي لخائنة العهود عهود « 8 » ؟
هامش
( 1 ) ل : « هل فارط » ، وما أثبته من ط هو الذي يطلبه قوله « معيد » .
( 2 ) زرود : ( ص 48 ر 8 ) .
( 3 ) شجاه : أحزنه .
( 4 ) الأحقاف : جمع الحقف ، وهو ما استطال واعوج من الرمل . واللوى : ( ص 28 ر 3 ) .
والمرح : شدة الفرح أو النشاط ، والاختيال . وتميس : تميد ، أي تتمايل وتتثنى .
( 5 ) الأشجان : واحدها شجن ( ص 206 ر 5 ) .
( 6 ) الصبوة : العشق . والعذرية : ( ص 206 ر 4 ) .
( 7 ) النخيلة : قال ياقوت - هو موضع قرب الكوفة على سمت الشام ، وهو الموضع الذي خرج اليه علي ، رضي اللّه عنه ، لما بلغه ما فعل بالأنبار من قتل عامله عليها ، وخطب خطبة مشهورة ذم فيها أهل الكوفة . . . والنخيلة أيضا : ماء عن يمين الطريق قرب المغيثة والعقبة . والسمر : الرماح ، واحدها أسمر . والذوابل : الدقاق . والنطاف : جمع النطفة ، وهي الماء الصافي . ورماح شرع : مسددة .
( 8 ) أثيل : تصغير الأثل ، وهو شجر معروف . والأجيرع : تصغير الأجرع ( ص 197 ر 4 ) .