حيث الفضيلة مهبط وخصاصة ، * ومع النّقيصة كثرة وصعود « 1 »
سأشيم بارقة النّدى من منعم * لولا صنائعه لغاض الجود « 2 »
جذلان ، تحمد معتفوه حياضه * وردا إذا رفض الصّرى المثمود « 3 »
لم تخل من نعمى يديه مشارق * ومغارب وتهائم ونجود « 4 »
خضل الثّرى ، علقت مواهب كفّه * حسن الثّناء عليه ، وهو شريد
ألفت ( حسام الدّين ) حاسم خطّة * شعواء ، مشهد خطبها مشهود « 5 »
قامت به العزمات منتصرا لها * وقيامها المتناصرون قعود
في حيث يقصر خطو كلّ مدجّج * والحرب عارض نقعها ممدود « 6 »
فوق الجياد يحلّ أوصال الطّلا * تحت العجاج لواؤه المعقود « 7 »
فعلا منار النّصر بعد هبوطه * ب ( أبي السّعود ) لها ، وتمّ سعود
وإذا غدا الأسد المدلّ معبّسا * عن غاب أشبله ، توارى السّيد « 8 »
الخائض الغمرات غير معرّد * عنها غداة يعرّد الصّنديد « 9 »
هامش
( 1 ) الخصاصة : ( ص 171 ر 4 ) .
( 2 ) غاض الجود : ذهب وقل . وقد صحف في الأصل بالفاء ، وهو يقلب المراد .
( 3 ) تحمد : ط « يحمد » . ومعتفوه : طالبو فضله ومعروفه . والصرى : ما طال مكثه نفسد .
والمثمود : الماء المستنفذ معظمه .
( 4 ) التهائم : الأرضون المنخفضة . والنجود : المرتفعة .
( 5 ) خطة شعواء : أمر منتشر متفرق فاش .
( 6 ) المدجج : لابس السلاح . والعارض : ما اعترض في الأفق فسده . والنقع : الغبار .
( 7 ) الطلا : جمع الطلاة ، وهي العنق أو صفحته .
( 8 ) السيد : الذئب .
( 9 ) الغمرات : الشدائد . وعرد عن قرنه : نكل وأحجم . والصنديد : الشريف الشجاع .