تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقوله :
وأغيد ، خلته ، والكأس في يده ، * بدرا يسيّر شمسا في دياجيه « 1 »
أدارها ، فظننت الشّرق في يده * وعبّها فحسبت الغرب في فيه
* * *
« * » لو رأيت اللّحاظ تنزل غدري « 2 » * يوم ذي الأثل كنت تمهد عذري « 3 »
منها :
إنّما فاتك الهوى فتعجّب * ت لكوني أسري له تحت أسري
* * * وقوله :
اشرب ، فقد جادت الأوقات بالفرح * وأتحفتنا بأسباب من المنح
من كفّ ظبي ، تخيّلناه - حين بدا * يحثّ في شربنا ، والدّيك لم يصح -
بدرا يناولنا في اللّيل من يده * شمسا من الرّاح « 4 » في صبح من القدح
هامش
-بشر بالصبح طائر هتفا * مستوفيا ( 1 ) للجدار مشترفامذكرا بالصبوح ، صاح بنا * كخاطب فوق منبر وقفاصفق إما ارتياحة لسنا ال * فجر ، وإما على الدجى أسفا( 1 ) الذي أحفظه : « معتليا » . ( 1 ) الأغيد ، من الغلمان : المتنبي في نعومة . والدياجي : الظلمات . ( * ) هذا البيت في أول اللوح ( 120 ) من مصورة طهران المرمم منها . وهو غير موصول بعلاقة بما قبله . ويبدو أن في البين سقطا لا أدري ما مقداره . ( 2 ) الأصل : « لو رايت اللحاط ترل عدري » . ( 3 ) الأثل : صنف من الطرفاء ، والمعروف في أسماء المواضع ببلاد العرب : « الأثلاث » ، و « الأثلة » ، و « ذات الأثل » . وكانت بالجانب الغربي من بغداد ، على فرسخ واحد منها ، قرية يقال لها « الأثلة » ، ذكرها ياقوت في ( معجم البلدان ) وفي ( المشترك ) ، وعين موقعها في الأول بالجانب الغربي ، وفي الثاني بالجانب الشرقي . ومهد عذره : بسطه وسهل قبوله . ( 4 ) الراح : الخمر .
خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 185 | عماد الدين الكاتب الأصبهاني / محمد بهجة الأثري