وكم قد حلمنا قادرين عليكم * وما قدر حلم لا يكون لقادر ؟
* * * وله في ( عمر الملّا « 1 » ) بالموصل :
لا تنكرنّ عليّ يا شمس الهدى * أنّي مررت عليك غير مسلّم
فالشّمس لا تخفى ولكن ضوؤها * مخف لها عن ناظر المتوسّم « 2 »
* * * وأنشدني لنفسه ب ( أصبهان « 3 » ) رباعية :
ما لي ولمن أطاع عذلي مالي ؟ * القلب لمن يلوم فيه ، لا لي
لم يخطر لي سلوّكم في بال * من أقبح ما قيل : « محبّ سالي »
* * * وأنشدني لنفسه من قصيدة :
إن لم تملّ ، فقد مللت من النّدى * ومظنّة العجب النّدى المملول !
* * *
هامش
( 1 ) عمر الملا ( الملاء ) : هو معين الدين أبو محمد عمر بن محمد الملاء الموصلي الزاهد . كان يملأ التنانير بالحجارة لحرق الجص ، ويتقوت بأجره منها . وكان من العلماء بأحكام القرآن والسنة ، مقدما في بلده وعند نور الدين محمود بن زنكي . وكان يقيم مولد رسول اللّه كل سنة ، ويحضر عنده صاحب الموصل والأكابر . وله كتاب سيرة النبي . وحكى صاحب الشذرات في ترجمة المجمعي الحنبلي المتوفى سنة 571 ه عن ابن رجب خبرا عنه يباين الزهد والديانة ، واللّه أعلم بصحته . وأخباره في مرآة الزمان ( 8 / 310 ) ، والروضتين ( 1 / 9 ، 13 ، 189 ، 190 و 2 / 68 ) ، والشذرات ( 4 / 216 ، 241 ) ، والذيل على طبقات الحنابلة ( 1 / 335 ) ، وتكملة إكمال الإكمال ( 35 م ) ، والبداية والنهاية ( 12 / 263 ) ، والكامل ( 11 / 147 ) ، والتاريخ الباهر في الدولة الأتابكية بالموصل ( 129 و 170 ) .
( 2 ) المتوسم : المتفرس .
( 3 ) أصبهان : ( ص 14 ) من المقدمة في الجزء الأول .