تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
بأس لمستعر الضّرام ، وهمّة * علياء ، أنست همّة ( الإسكندر « 1 » )
ويد لها في كلّ أرض منّة * إثر الحيا في كلّ عام أغبر « 2 »
أمّا الزّمان فقد عنت أملاكه * طرّا لملك لا يضام ب ( شيزر )
غمر الرّدا ، جزل العطا ، غدق النّدى * ضافي التّقى ، صافي العلى والمفخر « 3 »
قد خفّت الدّنيا عليه لعظمه * حتى لكاد يقلّها بالخنصر
وأراه صائب رأيه في يومه * ما كان في غده الّذي لم يقدر
* * * وأنشدني ( مجد العرب ) لنفسه :
حمدت رجالا قبل معرفتي بهم * فلمّا تعارفنا ندمت على الحمد
إبائي الّذي لم يبق لي الدّهر غيره * أبى لي مقامي بينهم ضائع المجد
إذا قلت : دانت لي سما كلّ قائل * وإن صلت ، هانت صولة الأسد الورد « 4 »
وإلّا ، فجانبت العلاء ، ونكّبت * جناب ( عميد الملك ) خيلي على عمد
* * * وأنشدني لنفسه :
صبرنا على أشياء منكم ممضّة * وما كلّ أبّاء مضيم بصابر
هامش
( 1 ) هو الإسكندر الكبير بن فيلبس المقدوني ، الفاتح اليوناني المشهور ، الذي قوض مملكة الفرس ، وامتدت فتوحه إلى الهند . والكلام عليه يتسع جدا ، وليس هذا موضع استيفائه . ( 2 ) الحيا : المطر . ( 3 ) غمر الرداء : كثير المعروف سخي . ( 4 ) الورد : ( ص 154 ر 1 ) .