وقوله في شكوى الزّمان ، وفراق الخلّان :
في كلّ يوم لي نحي * ب قد علا في إثر حبّ « 1 »
حتّى كأنّ الهمّ لم * يخلق لقلب غير قلبي
يا دهر ، هل ألقاك مش * هور السّلاح لغير حربي ؟
أم هل يكرّر صرفك ال * مذموم شربا غير شربي « 2 » ؟
أقصيت أحبابي ، وهض * ت قوادمي ، وفللت غربي « 3 »
حسبي ، وما يجدي على * خضل المدامع قول « حسبي » ؟
يكفيك خطب واحد * إن كنت تقنع لي بخطب
* * * وقوله :
سلمت مما التقى السّليم * يا جنّة دونها الجحيم « 4 »
سلبت نومي ، وأيّ نوم * يعرف من صحبه النّجوم ؟
أنت بقلبي ، وأنت أدرى * بما به تصنع الهموم
فاعطف ، وكن - سيّدي - رحيما * لعاشق ما له رحيم
أطعت فيه العذول غدرا * ولم يطع فيك من يلوم
فكلّ دمع له نجيع * وكلّ جفن به كلوم « 5 »
هامش
( 1 ) الحب : المحبوب .
( 2 ) صرف الدهر : حدثانه .
( 3 ) القوادم : جمع قادمة ، وهي إحدى ريشات عشر كبار ، أو إحدى أربع في مقدم الجناح .
وهاضها : كسرها وأضعفها . والغرب . حد السيف .
( 4 ) السليم : ( ص 97 ر 1 ) .
( 5 ) النجيع : ( ص 19 ر 3 ) . والكلام : الجروح .