هو شمس وأنا حرباؤه * فلذا أقبل وجهي مطلعه « 1 »
* * * وقوله :
لو قيل لي : ما تمنّى ؟ * لقلت : قلب قنوع ،
ومسكن ، وفتاة * فيها تقى وخشوع
* * * وقوله :
ما كنت أعرف قدر أيّ * أمي الّتي ذهبت ضياعا
حتّى فجعت بها ، ولم * أسطع لذاهبها ارتجاعا
* * * ومن قصيدة أخرى :
الحزن حزني والضّلوع ضلوعي * والجفن جفني والدّموع دموعي
فعلام يعذلني على برح الهوى * من لا يقوم نزاعه بنزوعي « 2 » ؟
ولع الفراق بشملنا ولع الهوى * بقلوبنا وبمن أحبّ ولوعي « 3 »
ولقد أراني للعواذل عاصيا * أبدا لنهي نهاي غير مطيع
أودعتهم بالكره إذ ودّعتهم * حسن العزاء عشيّة التّوديع
هامش
( 1 ) الحرباء : دويبة على شكل سام أبرص ، تستقبل الشمس نهارها وتدور معها كيف دارت وتتلون ألوانا ، ويضرب بها المثل في التلون .
( 2 ) يعذلني : الأصل « تعذلني » . وبرح الهوى : شدته . والنزاع ، المخاصمة والمغالطة .
والنزوع : الحنين والاشتياق .
( 3 ) ولع به يولع ولعا وولوعا . وأولع به علق به شديدا .