ما نافعي رقّة أخلاقهم * وقلب دهري يابس فظّ « 1 »
وعظتهم في النّثر لكنّهم * ما هزّهم للكرم الوعظ
* * * ( العين ) وقوله من قصيدة في ( نظام الملك « 2 » ) :
وأورق أيكيّ من الطّير موجع * بساعده شكو من الإنس موجع « 3 »
سهرت له ليل التّمام ، فلم يزل * إلى أن تفرّى الصّبح أبكي ويسجع « 4 »
شدا طربا ، أو ناح شجوا ، ومقلتي * على كلّ حال دون جفنيه تدمع
أعد ، فكلانا بالغصون متيّم * له كبد حرّى وقلب مفجّع « 5 »
وقود براها السّير حتّى تشابهت * وأرسانها مما تخبّ وتوضع « 6 »
بأشلاء أسفار كأنّ وجوههم * بلفح الحصا قطع من اللّيل أسفع « 7 »
سهام حنايا ناحلات رمت بهم * مطامع في قوس المقادير تنزع « 8 »
هامش
( 1 ) الفظ : الجافي المسىء .
( 2 ) ترجمته في الجزء الأول ( ص 84 ر 3 ) .
( 3 ) الأورق ، من كل شيء : ما كان لونه لون الرماد . والأيكي : ( ص 33 ر 1 ) . والشكو : أحد مصادر « شكا » ، وهو في ل : « شلو » ، وتصحيحه عن ط .
( 4 ) ليل التمام : ليلة أربع عشرة من الشهر القمري حين يستوي القمر فيصير بدرا ، ويقال بدر تمام . وليل التمام : أطول ليلة في السنة وتفرى : تشقق ، يقال : تفرى الليل عن صبحه : انشق وبدا الصبح . وقوله : « ويسجع » هو في ل ، ط : « وأسجع » ، ولكن السياق يطلب ما أثبته .
( 5 ) المتيم : أصل استعماله في الهوى أو الحبيب يستعبد ويذهب بالعقل .
( 6 ) القود : ( ص 34 ر 5 ) . براها : أنحلها . والأرسان : جمع الرسن ، وهو ما كان من الأزمة على الأنف . والخبب والإيضاع : العدو ، والسير السريع .
( 7 ) بأشلاء أسفار : متعلق بقوله : « تخب وتوضع » . وأشلاء الإنسان وغيره : أعضاؤه بعد التفرق والبلى ، واحدها شلو . وقطع من الليل : طائفة منه ، وفي التنزيل العزيز :( فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ). والأسفع : ما كان لونه أسود مشربا حمرة .
( 8 ) الحنايا : جمع الحنية ، وهي القوس . ونزع في القوس : مدها . والمقادير : ل « المقادر » ، وهي على الصحة في ط كما أثبتها .