ذاك بذل المضطرّ بالرّغم ، لم لم * يك في البذل - قبل ذا - بحريص ؟
كلّ شيء يفنى ، ويبقى لك الأج * ر ، وحسن الثّناء خير « 1 » قنيص
* * * وقوله في الخمر :
نسيمها كالمسك في نشره * وجسمها روح بلا شخص
لو جمدت في دنّها لحظة * خرطت من جامدها فصّي
وأهيف « 2 » كالبدر في تمّه * على عذاب النّاس قد وصي
قامته كالغصن مهتزّة * في كفل يرتجّ كالدّعص « 3 »
طرّته ليل على غرّة * نوريّة تلمع كالقرص « 4 »
يقتصّ ممّن كان ذا عفّة * يقول : قد أذنبت ، فاقتصّ
تورّعا من أن يرى ظالما * تورّع ( الكافي ) أبي النّقص
* * * وقوله من قصيدة :
يا دهر ، ما ازداد اللئيم لينقصا * كلّا ولا أغلى نهاه ليرخصا
قد كنت أطمع بالفضائل في العلى * فالآن جلّ مناي أن أتخلّصا
لو كنت أعلم أنّ فضلي ناقصي * ما كنت من سفه عليه لأحرصا
كالمسك يسحق بالصّلاة لنشره * والعود يحرق للنّسيم ممحّصا « 5 »
هامش
( 1 ) ل : « غير » . والنقطة على الصحة في ط كما أثبتها .
( 2 ) ط : « وأمرد » .
( 3 ) الدعص : قطعة من الرمل مستديرة .
( 4 ) الطرة : ( ص 98 ر 3 ) . والغرة من الرجل : وجهه .
( 5 ) الصلاة : الصلاءة ، وهي مدق الطيب . والعود : ضرب من الطيب يتبخر به .