تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
وقوله من قصيدة طويلة ، على وزن طائيّة ( المعرّيّ ) « 1 » :
سواء دنا أحياء ( ميّة ) أم شطّوا * إذا لم يكن وصل فقربهم شحط « 2 »
إذا كان حظّي منهم حظّ ناظري * تعلّلت منهم بالظّباء الّتي تعطو « 3 »
فكم نازح أدناه حسن وداده * وإن لم تزل أيدي المطيّ به تمطو « 4 »
ودان أبان الهجر قرب جواره * وإن ضمّنا في مضجع واحد مرط « 5 »
ومنها :
حلفت بها تهوي على ثفناتها * عوائم تطفو في السّراب وتنغّط ، « 6 »
لما ظلت في ( جرباذقان ) لحاجة * سوى مدح علياه ، ولا اخترتها قطّ « 7 »
لإنعامه في كلّ جيد بجوده * قلائد في جيد الزّمان لها سمط « 8 »
له راحة في المحلّ يهمي سحابها * ببحر نوال ما للجّته شطّ « 9 »
هامش
( 1 ) راجع ( ص 16 ر 5 ) . ( 2 ) شطوا : بعدوا . والشحط : البعد . ( 3 ) تعطو : ( ص 19 ر 1 ) . ( 4 ) تمطو : تجد في السير . ( 5 ) المرط : ( ص 18 ر 5 ) . ( 6 ) التقنة : الركبة ، والجزء من جسم الدابة تلقى به الأرض فيغلظ ويجمد . والسراب : ما يرى في نصف النهار كأنه ماء . وفي التنزيل العزيز :( كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً ، حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً ). وانفط في الماء : انغمس وغاص فيه . ( 7 ) جرباذقان : قال ياقوت : والعجم يقولون كرباذكان ، بلدة قريبة من همذان ، بينها وبين الكرج وأصبهان ، كبيرة مشهورة ، ينسب إليها جماعة . وجرباذقان أيضا : بلدة بين أسترآباذ وجرجان من نواحي طبرستان . ( 8 ) السمط : ( ص 18 ر 8 ) . ( 9 ) المحل : الجدب واحتباس المطر . وهمى السحاب : صب ماءه . واللجة : معظم البحر . والشط : جانب النهر ، وليس بالنهر كما تستعمله العامة .