لو أنّ لي في كلّ عضو فما * فيه لسان ناطق موجز « 1 »
* * * ( السين ) وقوله من قصيدة :
مغنى الصّبا ، ما لي أراك دريسا ؟ * ولقد عهدتك آهلا مأنوسا « 2 »
ما راح دمعي في عراصك مطلقا * حتّى غدا قلبي بهنّ حبيسا
حملت أهلّة ( مهرة ) من ( عامر ) * - يوم الكثيب - أهلّة وشموسا « 3 »
غربت بهم في ( غرّب ) ، يا من رأى * شمسا يكون غروبها تعبيسا « 4 » ؟
يا حبّذا المتحمّلون عشيّة * من بطن ( وجرة ) يعملون العيسا « 5 »
متباريات كالسّهام ، فأصبحت * - ممّا أضرّ بها الدّروب - قئوسا « 6 »
لا درّ درّك من قلاص ، قلّصت * ظلّ الهوى ، فغدا حماه وطيسا « 7 »
هامش
( 1 ) ورد البيت موصولا بما قبله ، ووزنه مغاير لوزن الأبيات التي قبله .
( 2 ) المغنى : المنزل . الدريس : الخلق البالي .
( 3 ) مهرة : مهرة بن حيدان ، قبيلة عربية ، إليها تنسب الإبل المهرية ، وهي نجائب تسبق الخيل ، وإياها عنى .
( 4 ) غرب : هو كما في معجم البلدان جبل دون الشام في ديار بني كلب ، وعنده عين ماء تسمى غربة .
ذكره المتنبي في قوله : « عشية شرقي الحدالى وغرب » . وقال أبو زياد : غرب ماء بنجد ثم بالشريف من مياه بني نمير .
( 5 ) وجرة : نقل ياقوت عن الأصمعي ، قال : وجرة بين مكة والبصرة ، بينها وبين البصرة نحو أربعين ميلا ، ليس فيها منزل ، فهي مربّ ( وفي القاموس : مرت ) للوحش ، وقيل :
حرة ليلى . والعيس : جمع الأعيس ، وهو من الإبل الذي يخالط بياضه شقرة .
( 6 ) ط : « قئوسا » بالهمز ، والصواب حذفه ، وهو جمع قوس ، ولم يستعمل إلا نادرا جدا ، لأنهم قلبوه إلى « قسي » ، فاستغنوا بقسي عنه . وصف هذه الإبل العيس بأنها عجاف منحنيات الظهور كأنها القسي من كثرة إعمالها في الأسفار .
( 7 ) القلاص : ( ص 79 ر 2 ) . والوطيس : حفيرة يختبز فيها ويشوى .