السلام ( إلى أن قال ) :
وقال ابنا بابويه : لا يصوم في السفر تطوّعا ولا فرضا واستثنى من التطوّع صوم ثلاثة أيّام للحاجة في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وصوم الاعتكاف في المساجد الأربعة « 1 » .
مسألة - اختلف علمائنا في الوقت الموجب للقصر في حقّ المسافر ( إلى أن قال ) : وقال علىّ بن بابويه : إذا خرجت في سفر وعليك بقيّة يوم فأفطر ( إلى أن قال ) : ونقل ابن إدريس عن المفيد ما نقلناه ، وهو انّه إذا خرج قبل الزوال وجب عليه الإفطار ، قال : والى هذا القول أذهب وأفتى لأنه موافق لظاهر التنزيل والمتواتر من الأخبار ثم قال :
وقال ابن بابويه في رسالته : يجب عليه الإفطار وان خرج بعد العصر والزوال قال : وهذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدّمه من الأقوال ( إلى أن قال ) : احتجّ احتجّ علىّ بن بابويه بأنّه مسافر فوجب عليه التقصير ، لعموم الآية ، ولأنّ السفر مناف للصوم ، والصوم عبادة لم « 2 » يقبل التجزّي وقد حصل المنافي في جزء منه فأبطله ، إذ يمتنع اجتماع المتنافيين فيبطل اليوم أجمع ببطلان جزئه .
وبما رواه عبد الأعلى مولى آل سام ، في الرجل يريد السفر في شهر رمضان ؟ قال : يفطر ، وان خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل « 3 » .
هامش
« 1 » المختلف ص 60 ج 2 - المصدر .
« 2 » هكذا في المختلف ، والصّواب : لا يقبل التجزّي .
« 3 » الوسائل باب 5 حديث 4 من أبواب ما يمسك عنه الصائم - والمختلف ص 62 - المصدر .