طالب المديون خارج الحرم ثم هرب منه فالتجأ إلى الحرم فلا يجوز لصاحب الدين مطالبته ، ولا إفزاعه ، فأمّا إذا لم يهرب إلى الحرم ولا التجأ اليه خوفا من المطالبة ، بل وجده في الحرم وهو مليء بماله موسر بدينه فله مطالبته وملازمته .
وقول ابن بابويه : الَّا أن تكون أعطيته حقّك في الحرم فلك أن تطالبه في الحرم ، يلوّح ما ذكرناه « 1 » .
قال ابن إدريس
: إذا لم يخلف الميّت الَّا مقدار ما يكفن به سقط الدين ، وكفن بما خلف حسب ما قدمناه ، فان شرع إنسان بتكفينه كان ما خلف للديان دون الورثة ، فإن تبرّع آخر بكفن آخر كان للورثة دون الديّان ( إلى أن قال ) :
وتحرير ذلك ان المتصدّق بالكفن الثاني ان قبضه الورثة وتصدّق به عليهم ، والَّا فهو باق على ملكه ، وهو بالخيار فيه ، لأن الصدقة لا يملكها المتصدّق بها عليه ( عليها : خ ل ) الَّا بعد قبضها ، فإذا لم يقبضها فهي مبقاة على ملك صاحبها ، وهذه المسألة ذكرها شيخنا ابن بابويه في رسالته ، وأطلق القول فيها ، وتحريرها ما ذكرناه ( انتهى ) « 2 » .
اللقطة
مسألة - قال علىّ بن بابويه : فان وجدت في الحرم دينارا
هامش
« 1 » المختلف ص 240 ( الفصل الأول في الدين ) .
« 2 » السرائر ( باب قضاء الدين من كتاب الديون ) .