لو رجم النّجم بأيدي الورى * لم تدمه قطّ يد الرّاجم
أقتل حلما ، ويقول العلى : * وا عجبا للقاتل الباسم !
ومنها في صفة قومه :
صيد ومن رائق أخلاقهم * يشتبه المخدوم بالخادم « 1 »
وقوله من قصيدة أوّلها :
أظلما ورمحي ناصري وحسامي ؟ * وذلّا وعزمي قائدي وزمامي ؟
ومنها :
ولمّا التقينا بالكثيب ، وأسبلت * غزار دموع للفراق هوامي « 2 »
ولاذت بخدّاع الصّبا عامريّة * تروم اغترارا من شباب غلام
تفاوضني نظم الهوى ، ودموعها * على الخدّ منها غير ذات نظام
وأعدى الدّجى نوم الوشاة وقد مضى * هزيع ، فألقى كلكلا بإكام « 3 »
وفاح النّقا من ردعها ، فكانّما * أصاب من الدّاريّ فضّ ختام « 4 »
بكيت ، فقالت : خامر القلب حبّه ، * فقلت : لغير الغانيات غرامي « 5 »
منعت القرى إن لم أقدها عوابسا * تشبّ على الأعداء نار حمام « 6 »
فأدرك مجدا أو تجلى عجاجتي * من الطّرد عن ثاو بغير زحام
هامش
( 1 ) انظر ( ص 274 ر 2 ) .
( 2 ) همى الدمع : سال لا يثنيه شيء .
( 3 ) الوشاة : النمامون والساعون بالناس . والهزيع : من الليل ، الطائفة منه ، قيل : نحو ربعه .
والكلكل : الصدر ، استعاره الليل محتذيا به امرأ القيس في وصفه الليل :فقلت له لما تمطى بصلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكلوالإكام ( بكسر أوله ) : جمع أكمة ، وهي التل والرابية .
( 4 ) النقا : الكثيب من الرمل . والردع : أثر الطيب في الجسد . والداري : ( 282 ر 4 ) .
( 5 ) غامر : ( 83 ر 7 ) .
( 6 ) القرى : الضيافة . والحمام : الموت .