تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خريدة القصر وجريدة العصر — صفحة مقدمة المؤلف 106

مساهمون:

صمقدمة المؤلف ١٠٦
كأنّهم ما دروا على خطر ال * شقّة أنّ الصّباح مكتوب « 1 »
من معشر أعنقت « 2 » بهم همم * حيث رواق النّجوم مضروب
لا يسألون الرّكبان عن غرة ال * خصب ولا أين سامت النّيب « 3 »
إن رحلوا فالثّرى بهم رمض « 4 » * أو نزلوا فالثّراء مصبوب
أو طلبوا فالفضاء ذو حرج * أو ركبوا فالفضاء مركوب
أو كلّفوا الدّهر غير عادته * أصحب للأمر وهو مصحوب
وأنشدني لنفسه على وزن قصيدة الابيورديّ « 5 » الّتي يقول « 6 » فيها :
هامش
( 1 ) الشقة : السفر البعيد . ( 2 ) أعنقت بهم : سارت بهم عنقا ، وهو سير مسبطر للإبل والدابة . وصحفت النون في ب تاء . وبهم : في ط ، ب : « لهم » . ( 3 ) الغرة : كالعدة وزنا ومعنى ، وقد شددت راؤها في ل ، وأهمل نقط آخرها ، وفي ط : « عزة » . سامت : رعت . النيب : مسان الإبل ، واحدها ناب . ( 4 ) رمض : شديد الحرارة . وهي في ل : « ريض » ، وتصحيحها من ط ، ب . ( 5 ) الأبيوردي : أبو المظفر محمد بن أبي العباس أحمد ، الأموي ، الكوقني الأبيوردي الشاعر المشهور . ينتسب إلى معاوية الأصغر ، وهو أول من تدير كوقن ، وهي بليدة صغيرة على ستة فراسخ من أبيورد بخراسان . كان إلى تميزه بالشعر متبحرا في الأدب ، خبيرا بعلم النسب ، متصرفا في فنون جمة ، حاذقا في تصنيف الكتب ، حسن السيرة جميل الأثر . ولي خزن خزانة دار الكتب بالنظامية التي ببغداد ، وتولى في آخر عمره اشراف مملكة السلطان محمد بن ملكشاه . وتوفي بأصبهان مسموما في سنة 507 ه على التحقيق ، لا سنة 557 ه كما وقع خطأ لابن خلكان في وفيات الأعيان . وله تصانيف كثيرة مفيدة ، منها : تأريخ أبيورد ، وكتاب المختلف والمؤتلف ، وكتاب تعلّة المشتاق إلى ساكني العراق ، وغيرها . وقال ابن خلكان وغيره : وله في اللغة مصنفات ما سبق إليها . وقد قسم أشعاره إلى أقسام سماها النجديات والعراقيات والوجديات وغيرها ، وطبع ديوانه في سنة 1317 ه ببيروت وخلط ناشره في شعره فأضاف اليه أكثر من عشرين قصيدة من شعر أبي إسحاق الغزي كما أوضحنا ذلك في مقالنا بمجلة الزهراء بمصر ( 3 / 228 - 242 ) . وترجمته في معجم الأدباء ( 17 / 224 ) ووفيات الأعيان ( 2 / 12 ) وفي ( خريدة العصر ) . ( 6 ) « يقول » : لم ترد في ط .