تسع عشرة سنة « 1 » . وظهرت في أيامه خيرات كثيرة ، ومبرّات وافرة ، وآثار حسنة في البلدان القاصية والدانية ؛ وكما ذكر عن المتوكل « 2 » وأيامه إنها كانت أحسن من الخصب [ بعد الجدب ] « 3 » ، والسلم بعد الحرب ، والأمن بعد الرعب .
توفي يوم السبت رابع عشر المحرم « 4 » سنة سبع وثمانين وأربع مائة . ومدة خلافته تسع عشرة سنة وخمسة أشهر وثلاثة أيام « 5 » . والدي ، رحمه اللّه ، ولد في زمانه « 6 » .
ومن شعره ، الذي أورده السمعاني « 7 » ، قوله « 8 » :
أردت صفاء العيش مع من أحبّه * فحاولني عمّا أريد مريد « 9 »
هامش
( 1 ) في البداية والنهاية ( 12 / 121 ) : « وقد كان المقتدي حين ولى الخلافة عمره عشرين سنة ، وهو في غاية الجمال خلقا وخلقا » .
( 2 ) وهو جعفر المتوكل على اللّه بن المعتصم بن الرشيد . ولد في شوال سنة 206 ه ، وولي الخلافة في 24 ذي الحجة سنة 232 ه ، وقتل ليلة الخميس رابع شوال 247 ه ، وكان من أعاظم خلفاء بني العباس .
( 3 ) الزيادة من ط .
( 4 ) في الكامل ( 10 / 85 ) : « يوم السبت خامس عشر المحرم » ، ومثله ف أخبار السلجوقية من كتاب زبدة التواريخ ( ص 75 ) ، وفي البداية والنهاية ( 12 / 146 ) : « يوم الجمعة الرابع عشر من المحرم » ، وفي النبراس ( ص 144 ) : « . . . فسمته شمس النهار القهرمانة ، فمات بعد تناول الطعام عشية يوم الجمعة الخامس عشر من المحرم . . . » .
( 5 ) في الكامل ( 10 / 85 ) : « وكان عمره ثمانا وثلاثين سنة وثمانية أشهر وسبعة أيام ، وكانت خلافته تسع عشرة سنة وثمانية أشهر غير يومين » ، وفي البداية والنهاية ( 12 / 146 ) : « وله من العمر ثمان وثلاثون سنة وثمان ( كذا ) شهور وتسعة أيام ، خلافته من ذلك تسع عشرة سنة ومان كذا ) شهور إلا يومين » ، وفي النبراس ( ص 144 و 145 ) : « فكانت خلافته سع عشرة سنة ومانية أشهر إلا يومين ، وقيل : وخمسة أشهر ، وعمره لا وثلاثون سنة وثمانية أشهر وسبعة أيام » .
( 6 ) ط : « والدي رحمة اللّه عليه ولد في أيامه » .
( 7 ) السمعان : انظر ترجمته في ( ص 23 ) من هذا الكتاب .
( 8 ) في هامش ل : « العروض الأول من الطويل مقبوضة ، والضرب الثالث محذوف وهو فعولن .
القافية متواتر مطلق مردف » .
( 9 ) في مفردات الراعب « المربد : من شياطين الجن والأنس ، المتعري من الخيرات » .