ابن فرقد ، ولم يتفكر فيه . قال : وتوفي عام اثنتين وستمائة في إشبيلية ، وهو يتقلد قضاءها بعد صرف أبي محمد بن حوط اللّه ، وكان أبو حفص قد صرف بأبي محمد ، قبل ذلك بعام أو أزيد قليلا .
2648 - عمر بن محمد بن مخلوف صاحبنا
من أهل تدلس ، يكنى : أبا علي . أخذ القراءات عن أبي زكرياء الجعيدي ببلنسية ، وصحبنا هنالك ، ويروي عن أبي عبد اللّه بن نوح ، وأبي علي بن زلال ، وأبي جعفر الحصار ، وأبي الخطاب بن واجب ، وأبي الحسن بن خيرة ، وعبد الحق الزهري ، وأبي بكر عتيق المربيطري ، وأبي محمد غلبون ، وأبي بكر أسامة ، وأبي عمر بن عات . وانصرف إلى العدوة ، وسكن بجاية ، وأقرأ بها القرآن وأخذ عنه . وحدثني ثقة من تلاميذه : أنه توفي سنة ست وعشرين وستمائة .
2649 - عمر بن الحسن بن علي بن محمد بن فرج الكلبي
من أهل سبتة ، وأصله من دانية ، يكنى : أبا الفضل . ثم كنى نفسه : أبا الخطاب . ويعرف بابن الجميل ، وكان يذكر أنه من ولد دحية بن خليفة الكلبي ، وسبط أبي البسام الفاطمي نزيل ميورقة ، من أم جده علي . سمع بالأندلس : أبا عبد اللّه بن المجاهد ، وأبا القاسم بن بشكوال ، وأبا بكر بن الجد ، وأبا عبد اللّه بن زرقون ، وأبا بكر بن خير ، وأبا القاسم بن حبيش ، وأبا محمد بن عبيد اللّه ، وأبا الحسين بن أبي ، وأبا العباس بن مضاء ، وأبا محمد بن بونة ، وأبا عبد الملك بن عبد العزيز ، وغيرهم . ومنهم من أخذ عنه بالعدوة ، وقد حدث في تونس . بصحيح مسلم ، عن طائفة من هؤلاء المذكورين ، وآخرين منهم : أبو عبد اللّه بن بشكوال ، وأبو الوليد بن المناصف ، وأبو الحسن صالح بن عبد الملك الأوسي ، وأبو إسحاق بن قرقول ، وأبو محمد القاسم بن دحمان ، وأبو العباس بن سيد ، وأبو عبد اللّه بن عميرة ، وأبو خالد بن رفاعة ، وأبو القاسم بن رشد الوراق ، وأبو عبد اللّه القباعي ، وأبو بكر بن مغاور ، وأبو العباس البلنسي . وحدث عن أبي طاهر السلفي بالإجازة العامة . وكان بصيرا بالحديث ، معتنيا بتقييده ، مكبا على سماعه . حسن الخط ، معروفا بالضبط ، له حظ وافر من اللغة ، ومشاركة في العربية وسواها . وولي قضاء دانية مرتين ، ثم صرف عن ذلك لسيرة نعيت عليه ، فرحل عن المغرب . ولقي بتلمسان أبا الحسن بن أبي جنون فحمل عنه ، وانتهى إلى أفريقية ، فأخذ عنه بمدينة تونس منها ، سنة خمس وتسعين وخمسمائة . ورحل منها لأداء الفريضة فحج ، وكتب الحديث بالمشرق على جماعة من أهل أصبهان وخراسان ونيسابور وغيرها من أصحاب