تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
الحرستاني ، وأبو اليمن الكندي ، وغيرهم ، وكان يحدث عن أبي طاهر السلفي بإجازته العامة لأهل الأندلس . وكان عالما بالقراءات متقدما في صناعة العربية ، أقرأ القرآن والنحو وضروب الآداب دهرا طويلا بسبتة . ولما توفي أبو القاسم السهيلي دعاه أهل مالقة للإقراء بها والتدريس مكانه فأجابهم إلى ذلك ولم يفارقها إلى حين وفاته ، وكان له اعتناء بالحديث وتقييده وروايته مع الفضل والإصلاح وغلبة الخير عليه وألف على كتاب الجمل للزجاجي تأليفا مستحسنا ، وكنت كلفت صاحبنا أبا عبد اللّه بن روبيل أن يستجيزه لي وطبقته ، فاستجازهم لنفسه ، وأغفل ما كلفته . وتوفي بمالقة سحر ليلة الجمعة الحادي والعشرين لشهر ربيع الآخر سنة 616 ، وهو ابن ثلاث وسبعين سنة ، وقال ابن غالب : في جمادى الأولى .

2637 - عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن مطرف بن سعيد التجيبي

أندلسي ، يكنى : أبا علي . روى عن : أبيه ، وأبي مروان بن مسرة ، وأبي عبد اللّه محمد بن علي القيسي ، وأبي القاسم بن بشكوال كلهم عن أبي محمد بن عتاب .

2638 - عمر بن أحمد بن عمر العمري

من أهل ميورقة وفي صريح من ولد عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، يكنى أبا علي ، روى عن أبي عبد اللّه الشكاز ، وأبي مروان الخطيب ، وغيرهما ، وكان حافظا للرأي ، يستظهر الموطأ . وولي القضاء بالجبل ، بعد انحياز الفل من أهل ميورقة وأعمالها إليه ، إثر تغلب الروم عليها . وتوفي بحصن بلانسه سنة 628 ، عن بعض أصحابنا الثقات .

2639 - عمر بن محمد بن عمر بن عبد اللّه الأزدي

من أهل إشبيلية ، ورئيس النحويين بالأندلس ، ويكنى : أبا علي . يعرف بالشلوبين . سمع من أبي بكر بن الجد ، وأبي عبد اللّه بن زرقون ، وأبي محمد بن بونة ، وأخذ علم العربية عن : أبي إسحاق بن ملكون ، وأبي الحسن نجبة بن يحيى ، وغيرهما . وأجاز له : ابن حبيش ، والقرشي ، وابن حميد ، وابن الكوثر ، وابن عبيد اللّه ، وابن مقدام ، وابن حكم والسلفي من الإسكندرية ، نقلت هذا من فهرسة جمعها ، لم يخل فيها من أوهام ، وله على السلفي رواية ، فيها مع الإجماع على انفراده بصناعة العربية ، والاستبحار في معرفتها . أنه قعد لاقرائها بعد الثمانين وخمسمائة بيسير . وأقام على ذلك نحوا من ستين سنة ، ثم ترك التدريس في نحو الأربعين وستمائة ، لكبر سنه وزهد الناس في العلم ، وإطباق الفتنة ، وتكالب عدو الملة . وله مجموعات مفيدات ، وتنابيه بديعة ، وشروح كتبت عنه ، مع جودة الخط وحسن الوراقة ، وإليه كانت الرحلة في فنه . وأخذ عنه عالم لا يحصون كثرة ، لقيته غير مرة ، وسمعت عليه بعض شعر أبي الطيب