تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
الملثمة ونقل إلى قضاء شاطبة فاتخذها وطنا وكان يسمع الحديث بها وبمرسية وبلنسية ويقيم الخطب أيام الجمع في جوامع هذه الأمصار الثلاثة متعاقبا عليها ، وقد حدث بالمرية وهنالك أبو الحسن بن موهب وأبو محمد الرشاطي وغيرهما ، وسمع منه أبو الحسن بن هذيل جامع الترمذي وألف كتاب " شجرة الوهم المترقية إلى ذروة الفهم " لم يسبق إلى مثله وليس له غيره وجمع فهرسة حافلة ، روى لنا عنه أكابر شيوخنا وذكره ابن عياد ووصفه بالتفنن في المعارف والرسوخ في الفقه وأصوله والمشاركة في علم الحديث والأدب وقال : كان صلبا في الأحكام مقتفيا في العدالة حسن الخلق والخلق جميل المعاملة لين الجانب فكه المجالسة ثبتا حسن الخط من أهل الإتقان والضبط ، وحكي أنه كان عنده أصول حسان بخط عمه مع الصحيحين بخط الصدفي في سفرين قال : ولم يكن عند شيوخنا مثل كتبه في صحتها وإتقانها وجودتها ولا كان فيهم من رزق عند الخاصة والعامة من الحظوة والذكر وجلالة القدر ما رزقه ، وذكره ابن سفيان أيضا وأبو عمر بن عات ورفعوا جميعا بذكره . وقال القاضي أبو بكر بن مفوز كان حسن التقييد والضبط ثقة مأمونا فيما حمل ونقل ، سمعت القاضي أبا محمد بن عاشر يقول عند موته : رحم اللّه أبا عبد اللّه كان من أهل العلم والعمل أو كان عنده العلم والعمل ، وتوفي بشاطبة مصروفا عن قضائها في منسلخ ذي الحجة سنة خمس ودفن أول يوم من سنة ست وستين وخمسمائة ، وقرأت بخط شيخنا أبي الخطاب بن واجب أنه توفي ليلة الاثنين أول يوم من محرم سنة ست وستين وخمسمائة ، بالروضة المنسوبة إلى أبي عمر بن البر ومولده بمرسية في شهر رمضان سنة ست وتسعين وأربعمائة .

1418 - محمد بن عبيد اللّه بن عفان الغافقي

من أهل مرسية وكان يسكن الحمة من أعمالها ، يكنى أبا بكر ، كان حافظا للفقه قائما على المسائل عارفا بالاتفاق والاختلاف مشاركا في غير ذلك من أدب ونسب وسواهما ، ذكره ابن سفيان وقال توفي سنة ست وستين وخمسمائة .

1419 - محمد بن أحمد بن طاهر بن علي بن عيسى الأنصاري الخزرجي « 1 »

من أهل دانية ، يكنى أبا عبد اللّه ، سمع من أبيه أبي العباس وتفقه به وبأبي بكر بن الحناط وأخذ القراءات عن أبي عبد اللّه بن سعيد وقدم للشورى ، وكان جليلا نبيها فاضلا نزيها مولده سنة خمسمائة ، وتوفي بمرسية سنة ست وستين وخمسمائة ، واحتمل إلى دانية فدفن بها عن
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 3 / 265 .