تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
لا ، وتوفي ببلده سنة خمسمائة ، ذكر وفاته ابن حبيش ، وقرأت ذلك بخط أبي عمرو بن عيشون .

2380 - عبد الرحيم بن محمد بن الفرج بن خلف بن سعيد بن هشام الأنصاري الخزرجي

من ولد سعيد بن سعد بن عبادة رضي اللّه عنهما ، زاد ابن الصيرفي في نسبه بعد خلف أحمد والأول أثبت . يعرف بابن الفرس ، ويكنى : أبا القاسم من أهل غرناطة ، وكان جده الداخل إلى الأندلس لأول فتحها ، قد نزل سرقسطة ، ثم انتقل ولده إلى قرطبة فلما حدثت الفتنة البربرية بها ، انتقل الباقون من فخذ أبي القاسم هذا إلى البيرة ، واستوطنوها إلى أن خرج أبوه محمد إلى المرية في جماعة من أهلها ، خائفين من باديس بن حبوس . فولد هو بالمرية ونشأ بها ، وقرأ القرآن على أبي عمران بن موسى بن سليمان وطبقته ، وأخذ الحديث والفقه والآداب عن علمائها ، ثم رحل إلى دانية ، وبها أبو داود المقرئ ، فأخذ عنه القراءات وعن أبي الحسن بن الدوش بشاطبة ، ورحل إلى قرطبة ، فأخذ القرآن عن : أبي الحسن العبسي ، وأبي بكر خازم بن محمد ، وأبي القاسم بن النخاس ، وأبي الحسن بن كرز ، وأخذ النحو واللغة عن : أبي الحسين بن سراج ، وأبي عبد اللّه بن العافية ، وسمع الحديث من : أبي علي الغساني ، وأبي بكر بن عطية ، وأبي علي بن سكرة ، وأبي إسحاق بن أسود ، وأبي محمد بن الحناط ، وأبي محمد بن عتاب ، وأبي عبد اللّه بن عطاف ، وتفقه به وبعبد اللّه بن علي . وحكى ابن الصيرفي أنه سمع بغرناطة أول الدول المرابطية ، على القاضي أبي الأصبغ بن سهم ، وحكى أبو العباس النباتي في برنامجه أنه روى عن أبي الوليد الوقشي ، ولم أر ذلك لغيره ، وتصدر للإقراء بجامع المرية ، ثم عاد إلى غرناطة بلد سلفه ، فأقرأ بمسجد الجامع منها ، ودرس الفقه به وبمسجده ، ولازم الفتيا ، وولي خطة الشورى ، وحكى ابن الصيرفي : أن أبا بكر بن أبي جعفر القليعي ولاه قضاء المنكب ، فقبله كارها . وكان فقيها مقرئا حافظا مبرزا ، وإليه كانت الرحلة في وقته لتحققه بصناعة الإقراء . أخذ الناس عنه كثيرا وانتفعوا به ، وحدث عنه جلة منهم : ابنه أبو عبد اللّه ، وأبو القاسم القنطري ، وأبو العباس بن اليتيم ، وأبو الحجاج الثغري ، وأبو جعفر بن حكم ، وغيرهم . ووجدت اسمه ملحقا في مشيخة ابن بشكوال بخط أبي عبد اللّه بن أبي البقاء . ولما وقعت الفتنة بغرناطة ، عند انقراض الدولة اللمتونية في رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة خرج منه إلى مدينة المنكب ، فأقرأ بها إلى أن توفي هناك في الثاني والعشرين من شعبان سنة اثنتي وأربعين وخمسمائة . ومولده بالمرية في شهر ربيع الأول سنة اثنتي وسبعين وأربعمائة ، أكثر خبره عن ابنه أبي عبد اللّه .