ودخل الأندلس وتردد في بلادها الغربية ، وسكن إشبيلية وقتا ، وولي قضاء شلب من أعمالها بعد أبي يحيى بن هانئ الغرناطي . وأقرأ العربية ، وهي كانت بضاعته مع المعرفة بالقراءات .
وأخذ عنه ، وبلغني أنه توفي بمراكش في نحو أربعين وستمائة .
من اسمه عبد الرحيم
2376 - عبد الرحيم الفتي
من أهل قرطبة ، ومولى الأموية . ترك الخدمة وحسنت حاله ، وصحب أبا وهب عبد الأعلى بن وهب ، وأخذ عنه ، ولما اعتل عبد الأعلى علته التي مات منها ، اجتمع عنده جملة من تلاميذه وإخوانه ، وكان فيهم عبد الرحيم هذا ، فشكا عبد الأعلى إلى من معه ما هو فيه من العلة وكربها . وقال : إن الموت لا بد منه ، وما بي إلا دين علي فادح ما أجد له أداء أموت بغمه .
فجعل من معه يدعون له ، فقال عبد الرحيم : يا معشر من حضر هذا المجلس لقد عجبت منكم ، هذا شيخ المسلمين ليس منكم إلّا من قد علمه واختلف إليه وانتفع به ، يشكو إليكم دينه وغمه ، وأكثركم يجد ويقدر ، فلم يكن عندكم من التفريج عنه إلا الدعاء له . ما هذا إنصاف ، ثم قال لعبد الأعلى : وكم دينك رحمك اللّه ؟ . فقال له : خمسمائة دينار ، قال له عبد الرحيم : دينك علي فعرفني بديانك ، فدفع له لوحا فيه ذكر دينه ، فأدى عنه عبد الرحيم خمسمائة دينار ، ذكره أبو عبد الملك أحمد بن عبد البر في تاريخه ، وقال : رحم اللّه عبد الرحيم ومثله ، وقال ابن الفرضي فيه : عبد الرحيم الصقلبي من أهل قرطبة ، كان يسكن المدينة ، ترك الخدمة وحج ، وسمع من جماعة من أهل العلم بقرطبة . توفي في أيام الأمير عبد اللّه ذكره أحمد يعني ابن عبد البر .
2377 - عبد الرحيم بن أبي عبد الرحيم المالقي
منها . ولي قضاء مورور وقرمونة ، مكان أحمد بن حكم العاملي أخي يحيى بن حكم في سنة تسعين وثلاثمائة ، ذكره ابن حبيش .
2378 - عبد الرحيم بن أحمد
يحدث عن محمد بن القاسم ، أحسبه ابن مسعدة . يحدث عنه أبو عبد اللّه بن أبي زمنين الإلبيريّ ، بكثير في روايته في كتاب آداب الإسلام من تأليفه ، ولا أعرفه .
2379 - عبد الرحيم بن حسين بن عيسى بن حسين الكلبي
من أهل مالقة ، يكنى : أبا محمد . له ولأهل بيته رواية وعناية ، ولا أدري أسمع من أبيه أم