تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
الأندلس وبلاد المغرب ، وكتب بها عن شيوخنا ، ولم يزل يكتب إلى أن مات ، حتى كتب عمن دونه . وفي مشايخه كثرة . وكان من الحفاظ الأثبات وله رسالة الرحلة وأسبابها ، وقول لا إله إلا اللّه وثوابها ، سمع منه أبو عبد اللّه الرازي وذكره في مشيخته ، ومنها نقلت اسمه وتعرفت دخوله الأندلس ، وحدث عنه هو وجماعة منهم أبو مروان الطبني ، وقال : هو من الرحالين في الآفاق . وأخبرني أنه يحدث عن مئين من أهل الحديث ، وأبو عبد اللّه الحميدي ، وأبو بكر جماهر بن عبد الرحمن الطليطلي ، وأبو عبد اللّه بن منصور الحضرمي ، وأبو سعد أحمد بن علي الرهاوي ، وأبو محمد جعفر بن السراج ، وأبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الباقي ، وأبو الحسن بن المشرف الأنماطي ، وأبو الفتح نصر بن إبراهيم المقدسي ، وأبو محمد شعيب بن سبعون الطرطوشي ، وأبو بكر بن نعمة العابد ، وأبو الحسن علي بن الحسين الموصلي الفراء ، وأبو عثمان سعد بن عبد اللّه الحيدري من شيوخ السلفي ، وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر السلمي ، وأبو إسحاق الكلاعي من شيوخ أبي بحر الأسدي ، وأبو محمد بن عتاب كتب إليه بجميع ما رواه ، ولم يعرف ذلك في حياته . وسماه أبو الوليد بن الدباغ في الطبقة العاشرة من طبقة أئمة المحدثين ، من تأليفه مع أبي عمر بن عبد البر ، وأبي بكر بن ثابت الخطيب ، وأبي محمد بن حزم ، ونظرائهم . وذكره أبو القاسم بن عساكر في تاريخه ، وقال : سمع بما وراء النهر والعراق ومصر واليمن والقيروان ، ثم سكن مصر ، وقدم دمشق قديما وحدث بها ، وسمى جماعة كبيرة من الرواة عنه . وحكى عنه ، أنه قال : لي ببخارى أربعة عشر ألف جزء حديث ، أريد أن أمضي وأجئ بها . قال : وسأل عن مولده ، فقال : في شهر ربيع الأول سنة اثنتي وثمانين وثلاثمائة . قال ، وتوفي بالحوراء سنة إحدى وسبعين وأربعمائة .

2388 - عبد الرحيم بن جعفر المزياتي

من أهل تلمسان ، يكنى : أبا القاسم . كان فقيها حافظا للرأي ، أخذ عنه أبو عبد اللّه بن الحسين الأندي ، وتفقه به ، وقال : لم ألق أحفظ منه لمسائل المدونة إلا أفرادا من الرجال ، ولم تكن له عناية برواية الحديث . غلب عليه علم الرأي ، ذكره أبو عمر بن عياد ، ولم ينص على دخوله الأندلس فأشكل علي ذلك .

2389 - عبد الرحيم بن عمر بن عبد الرحيم بن أحمد بن سعيد الحضرمي

من أهل فاس يعرف بابن عكيس ، ويكنى أبا القاسم . دخل الأندلس وسمع بقرطبة وإشبيلية من أبي الحسن بن مغيث ، وابنه أبي الوليد محمد بن يونس وأبي عبد اللّه بن أصبغ وأبي بكر بن العربي وغيرهم ، وكان فقيها مشاورا حافظا للخلاف ، وله تآليف في ذلك ،