من أهل غرناطة ، يكنى أبا بكر سمع أباه وابن عم أبيه القاضي أبا محمد عبد الحق بن غالب بن عطية وأبا الحسن بن الباذش وابنه أبا جعفر وأخذ عن أبي عبد اللّه النوالشي المقرئ وأبي عبد اللّه محمد بن أيمن السعدي وتفقه بالقاضيين أبي الحسن بن أضحى وأبي محمد بن سماك وسمع بقرطبة أبا عبد اللّه بن الحاج وأبا الحسن بن مغيث وبالمرية أبا القاسم بن ورد وأبا الحجاج القضاعي وسمع أيضا أبا الفضل بن عياض وأبا محمد عبد اللّه بن سهل الضرير ، وأجاز له أبو بكر غالب بن عطية وأبو محمد بن عتاب وأبو بحر الأسدي وأبو القاسم بن بقي وأبو الوليد بن بقوة وأبو بكر بن العربي وأبو الحسن شريح بن محمد وأبو الفضل بن شرف وأبو عبد اللّه بن أبي الخصال وغيرهم ، وكان معدودا في فقهاء بلده صدرا في أهل الشورى والفتيا ، حدث عنه جماعة منهم أبو العباس بن عميرة وأبو القاسم الملاحي ووقفت على خطه بالإجازة لبعض أصحابنا في عقب شوال سنة سبع وتسعين وخمسمائة وهو إذ ذاك ابن ست وثمانين سنة إلا أياما ، وتوفي سنة ثماني وتسعين بعدها ومولده غدوة الثلاثاء لسبع عشرة خلت لذي القعدة سنة إحدى عشرة وخمسمائة وهو آخر الرواة عن أبي بكر غالب بن عطية وأبي محمد بن عتاب قرأت تاريخ مولده وأكثر خبره وتسمية شيوخه بخط الملاحي وفيه عن غيره .
2137 - عبد اللّه بن أحمد بن محمد بن علي بن إبراهيم بن سليمان اللخمي
من أهل إشبيلية وسكن مراكش ، يكنى أبا محمد ، ويعرف بابن علوش ، سمع من جده أبي عبد اللّه محمد بن علي ومن أبي بكر بن العربي وأخذ القراءات عن أبي الحسن شريح بن محمد واستأدبه المنصور أبو يوسف لبنيه بمراكش فانتفعوا بتعليمه لتجويده وإتقانه ومعرفته بالقراءات وطرقها ومشاركته في العربية والآداب وكان مهيبا في تأديبه مشددا على تلاميذه ذكره ابن الطيلسان وأخذ عنه يسيرا عند قدومه قرطبة سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ، وروى عنه عن شريح ، عن أبي محمد بن حزم قوله :
لا تلمني لأن سبقت بحظ * فات إدراكه ذوي الألباب
يسبق الكلب وثبة الليث في العد * ويعلو النخال فوق اللباب
وحكي أنه عاد إليها في سنة تسع وتسعين ، وتوفي بعد ذلك بيسير .
2138 - عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه بن قسوم اللخمي
من أهل إشبيلية ، يكنى أبا محمد ، روى عن أبي الحسن شريح بن محمد أخذ عنها القراءات ، وسمع منه دواوين كثيرة ولم يحدث في علمي وربما أخذ عنه ابناه أبو بكر محمد