تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
للاجتماع فيه عنده وكان أبو عبد اللّه النميري الحافظ موعودا بقراءته في تلك السنة فارتقب مقدمه من غرناطة بلده والناس مجتمعون للسماع فلم يصل لعذر منعه فحظي ابن عبيد اللّه بهذه القراءة ويقال إنه نصب له كرسي يقعد عليه للسماع وشهرت لكثرة من رحل من سامعيها ومن حدث بها بعد ذلك ومنهم أبو الحسن الزهري وابنه عبد الرحمن وأبو القاسم الحوفي وأبو الفضل بن الأعلم وأبو الحسن نجبة بن يحيى وأبو إسحاق بن ملكون وأبو الحسن بن لبال وأبو بكر بن عبيد الأركشي وأبو عبد اللّه بن مالك الشريشي وأبو القاسم بن الشراط القرطبي وأبو جعفر بن حكم الغرناطي وأبو محمد بن يزيد السعدي وأبو عبد اللّه الإستجي وغيرهم ، وكان أبو عبد اللّه بن حميد يقول سمعت على شريح سنة خمس وثلاثين بعدها في نحو المائتين وكتب إلى ابن عبيد اللّه جماعة منهم أبو بكر بن فندلة وأبو عبد اللّه بن معمر وأبو الوليد بن بقوة وأبو بكر بن أبي ركب وأبو الفضل بن عياد وأبو جعفر بن الباذش وأبو بكر بن طاهر وغيرهم ، ومن أهل الإسكندرية أبو طاهر السلفي وأبو عبد اللّه بن أبي سعيد السرقسطي ومن المهدية أبو عبد اللّه المازري ، وفي شيوخه كثرة . وجلّ روايته عن أبي بكر بن العربي منهم حكى أبو سليمان بن حوط اللّه أنه قرأ عليه وسمع كتبا كثيرة تزيد على المائة وأشبه أبا القاسم بن بشكوال في إكثاره عن ابن عتاب ويحكي أن شيوخه كانوا يستحسنون قراءته وإيراده مع صلاحه وانقباضه وكثيرا ما ، سمع منه العلم بقراءته وكان الغاية في الصلاح والورع والعدالة والفضل الكامل كان أبو القاسم بن حبيش يقول إنه لم يخرج على قوس المرية أفضل منه يجمع إلى ذلك العناية بالرواية والمشاركة في المعرفة بالقراءات ، وولي الصلاة والخطبة بجامع المرية ودعي إلى القضاء فأبى وامتنع من ذلك وخرج بعد تغلب العدو على المرية إلى مرسية فدعي إلى ولايات زهد فيها وأبى منها ورغب في الخمول وضاقت حاله بها فخرج إلى مالقة فلم تقله فأجاز البحر إلى مدينة فاس وأقام بها مدة ثم انحدر إلى سبتة فاستوطنها وأقام بها بقية عمره يقرئ القرآن ويسمع الحديث . وبعد صيته وعلا ذكره فكان الناس يرحلون إليه للسماع منه والأخذ عنه لعلو إسناده ومتانة عدالته وكان له ضبط وتقييد يعينه عليه حسن الخط وبصر بصناعة الحديث وكان نظراؤه يصفونه بجودة الفهم واستدعي إلى حضرة السلطان بالمغرب مراكش ليسمع هنالك فتوجه وأقام بها حينا ثم استأذن في العود إلى سبتة فأذن له ، حدث عنه عالم من الجلة الأعلام بالأندلس والعدوة فيهم عدة من شيوخنا وغيرهم ، وأنشدنا أبو الربيع بن سالم قال أنشدنا أبو محمد بن عبيد اللّه في مسجده بسبتة سنة تسع وثمانين وخمسمائة قال أنشدنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن شرف