وأبا محمد المكناسي وأبا العلاء بن الجنان وأبا الحسن بن سعد الخير وطبقتهم من جلة الأدباء واللغويين فتأدب بهم وأخذ عنهم وتفقه بجده للأم أبي بكر عتيق بن أسد وأبي محمد بن عاشر وأمثالهم وولي قضاء لورقة وكان بليغا مفوها صاحب منظوم ومنثور وله مجموعة في مشيخته مفيد وقد كتبنا عنه ما نسبناه إليه حدثنا عنه من شيوخنا أبو عيسى بن أبي السداد وأبو الربيع بن سالم وقال لي : توفي في حدود التسعين وخمسمائة .
2131 - عبد اللّه بن موسى بن عبد اللّه الخزرجي
من أهل مرسية ، يكنى أبا محمد ، ويعرف بابن غرفلة له رواية عن مشيخة بلده وغيرهم ، وكان ذا حظ من علم العربية وتصرف في الآداب مع الانقباض عن الناس والإقبال على ما يعنيه . ذكره لي أبو محمد بن برطلة الخطيب وهو جده لأمه وقال توفي قبل التسعين وخمسمائة .
2132 - عبد اللّه بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن سعيد بن محمد بن ذي النون الحجري من حجر ابن ذي رعين
من أهل المرية كذا كان يملي نسبه ويقول إن أصلهم في القديم من جهة طليطلة وأن بينهم وبين بني ذي النون المستأمرين بطليطلة قرابة وببني ذي النون كان بيتهم قديما يعرف حتى نشأ عبيد اللّه جد جده وكان له كرم وخلال صالحة فنسب ولده بعد إليه وعرفوا به وعفى ذلك على ما كانوا يعرفون به ونزل سلفه بعد ذلك قنجاير حصنا بينه وبين المرية ثلاثون ميلا على جادة الطريق إلى مالقة ، يكنى أبا محمد سمع ببلده أبا عبد اللّه بن زغيبة وعنه كان يروي صحيح مسلم وأبا القاسم بن ورد وأبا الحجاج بن يسعون وأبا عبد اللّه بن أبي أحد عشر وأبا الحسن بن اللوان وأبا الفضل بن شرف وأبا محمد الرشاطي وأبا الحجاج القضاعي وناظر على أبي الحسن بن نافع في المدونة ، وسمع من أبي الحسن بن موهب فهرسته ، ورحل إلى قرطبة فلقي بها من بقية أعلامها وخاتمة أئمتها أبا القاسم بن بقي وأبا الحسن بن مغيث وأبا عبد اللّه بن مكي وأبا جعفر البطروجي وبها لقي أبا بكر بن العربي وأبا بكر بن المرخي ، ولقي بإشبيلية أبا الحسن شريح بن محمد وأبا عمر بن صالح وأبا إسحاق بن حبيش فسمع منهم وأكثر عنهم وقرأ على شريح صحيح البخاري في رمضان سنة أربع وثلاثين وخمسمائة وحكى أنه قرأه في إحدى وعشرين دولة قال وقد اجتمع للسماع نحو ثلاثمائة ، من أعيان طلبة البلاد وكان شريح رحمه اللّه بطول العمر قد انفرد بعلو الإسناد لسماعه إياه من أبيه وأبي عبد اللّه بن منظور عن أبي ذر فكان الناس يرحلون إليه بسببه وكان قد عين لقراءته شهر رمضان فيكثر الازدحام عليه في هذا الشهر من كل سنة ويتواعد أهل الأقطار المتباعدة