جمادى الآخرة سنة إحدى وثمانين ، وسمع ببجاية من أبي محمد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي ، وأجاز له أبو الحسن بن هذيل وأبو القاسم بن حبيش وأبو عبد اللّه بن حميد وأبو بكر بن أبي جمرة ، وتصدر ببلده للإقراء وحدث بيسير وأخذ عنه الناس وكان رجلا صالحا لقيته مرارا وكتب لي بإجازة ما رواه ، وتوفي يوم الخميس السادس من صفر سنة أربع وثلاثين وستمائة ومولده سنة تسع وخمسين وخمسمائة .
1676 - محمد بن إدريس بن علي بن إبراهيم بن القاسم
من أهل جزيرة شقر يعرف بمرج الكحل ، يكنى أبا عبد اللّه ، كان شاعرا مغلقا بديع التوليد والتجويد وقد حمل عنه ديوان شعره وسمعت بلفظه كثيرا منه ولم يكن عنده غير معالجة النظم دون استقلال بالإعراب وقد كتب عنه من شيوخنا أبو الربيع بن سالم وأبو عبد اللّه بن أبي البقاء وأبو عبد اللّه بن عسكر وغيرهم ، ومما لم أسمع منه وأجازه لي ابن عسكر عنه :
مثل الرزق الذي تطلبه * مثل الظل يمشي معك
أنت لا تدركه متبعا * فإذا وليت عنه اتبعك
وأنشدني أبو محمد بن برطلة ، قال : أنشدني ابن مرج الكحل لنفسه :
لك الخير يا مولاي ما العبد بامرئ * لديه حسام بل لديه يراع
وهل أنا إلا مثل حسان شيمة * جبان وفي النظم النفيس شجاع
وتوفي ببلده يوم الاثنين ثاني شهر ربيع الأول ودفن يوم الثلاثاء بعده سنة أربع وثلاثين وستمائة .
1677 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن عبد اللّه الراوية اللخمي الباجي « 1 »
من أهل إشبيلية وقاضي الجماعة بها ، يكنى أبا مروان وأبوه أحمد ، يكنى أبا عمر ، روى عن أبي بكر بن الجد ، سمع منه كثيرا وعن أبي عمر عياش بن عظيمة وأبي إسحاق بن ملكون وأجازه له أبوه أبو عمر أحمد وأبو عبد اللّه بن المجاهد وأبو محمد بن عبيد اللّه وأبو القاسم السهيلي وأبو عبد اللّه بن الفخار وأبو العباس بن مقدام وأبو حفص بن عمر القاضي ، وله رواية عن أبي بكر بن طلحة والحاج أبي بكر بن علي وولي قضاء الجماعة بإشبيلية والخطبة بها دهرا طويلا وكان فاضلا متواضعا ولم يكن من أهل العناية بالرواية ، وقد أخذ عنه بعض
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 3 / 541 .