تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التكملة لكتاب الصلة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
عمر بن عبد البر في الصحابة ومجالس في فضائل أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه وغير ذلك ، وكان معتمده من شيوخه على أبي محمد بن الفرس عنه أكثر ومنه استفاد وبه انتفع حدث وأخذ عنه الناس وكان أهلا لذلك ، وتوفي لخمس خلون من شعبان سنة تسع عشرة وستمائة ، وقال غيره سنة عشرين ومولده سنة تسع وأربعين وخمسمائة .

1631 - محمد بن عبيد اللّه بن غياث الجذامي الأديب

من أهل شريش ، يكنى أبا عمرو روى عن أبي الحسن بن لبال وغيره من مشايخ بلده ويروى أيضا عن أبي بكر بن الجد وأبي محمد بن عبيد اللّه وأبي القاسم بن المواعيني وابن بشكوال وعني بالآداب وشهر بتجويد النظم وأخذ عنه من الجلة أبو القاسم الملاحي وغيره ، وتوفي في ذي الحجة سنة تسع عشرة وستمائة ، وقال ابن فرتون توفي في العشر الأول من محرم سنة عشرين ومولده سنة ست وثلاثين وخمسمائة .

1632 - محمد بن عيسى بن محمد بن أصبغ بن محمد بن محمد بن أصبغ بن عيسى بن أصبغ

كذا نسبه ابن غالب الأزدي ، ويعرف بابن المناصف ، ويكنى أبا عبد اللّه ، من أهل قرطبة وخرج أبوه عيسى منها في الفتنة عند انقراض الدولة اللمتونية فاستوطن إفريقية وبها ولد ابنه أبو عبد اللّه هذا ونشأ وتفقه بأبي الحجاج المخزومي قاضي تونس وسمع بها من أبي عبد اللّه بن أبي درقة وانتقل إلى تلمسان فسمع من أبي عبد اللّه التجيبي ، وله رواية عن أبيه عن جده ولم يعل إسناده ، وكان عالما متفننا نظارا صاحب استنباط وتدقيق واقفا على الاتفاق والاختلاف معللا مرجحا مع الحظ الوافر من علم اللغة والآداب والتصرف الحسن في قرض الشعر ، وله أراجيز في غير ما فن ومنها المذهبة في الحلي والشيات حملت عنه وسمعت كثيرا منه ومنها الدرة السنية في المعالم السنية ولم يكن له علم بالحديث ولا عناية بالرواية وألف كتاب الانجاد في الجهاد فظهر فيه علمه وبان به تقدمه وكتاب الأحكام واستدرك على القاضي أبي محمد بن عبد الوهاب المالكي في التلقين من تأليفه باب السلم لإغفاله ذلك وولي قضاء بلنسية وبها لقيته واستجزته بخطي فأجاز لي جميع ما رواه وألفه لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ثماني وستمائة ، ثم نقل منها إلى قضاء مرسية وكان ذا سيرة عادلة وأبهة وشارة جميلة جامد اليد صلبا في الحق ، وكانت فيه حدة مفرطة وغلظة في تأديبه أدت إلى صرفه عن القضاء وإسكانه قرطبة بلد سلفه ثم لحق بمراكش فأقام هنالك مناوبا أئمة صلاة الفريضة إلى أن مضى لسبيله في شهر ربيع الآخر سنة عشرين وستمائة ، ومولده بتونس وقيل بالمهدية وهو أصح في رجب سنة