له سماع من أبي بكر الخطيب ، ومن نصر بن إبراهيم المقدسي ، ودرس على أبي إسحاق الشيرازي ، وسكن المرية .
أخبرنا عنه القاضي أبو الفضل بن عياض ، وهو أفادنيه بخطه ، وقال : أخبرنا أبو الحسن هذا ، عن أبي بكر الخطيب ، عن أبي حازم العبدري ، عن أبي بكر الإسماعيلي ، نا عبد اللّه بن ياسين ، نا عبدون بن أبي عبادة ، نا يحيى بن هاشم ، عن مسعر ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم : قال : « من كل ختمة دعوة مستجابة » « 1 » .
وتوفي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة .
من اسمه عيسى
937 - عيسى بن محمد بن عبد الرحمن .
يعرف بالحشّاء ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا الأصبغ .
روى بالمشرق وبالأندلس ، وحج ، وكان ورعا منقبضا ، دعي إلى القضاء مرتين ، فأبى ذلك ، وأصر على الإباية .
وكان من أهل العلم راسخا في حفظ الرأي ، بصيرا بعقد الوثائق ، وقدمه القاضي محمد بن يبقى بن زرب إلى الشورى ، فنفع اللّه به الخاصة والعامة .
وكان يفتي الناس بالمسجد الجامع بقرطبة ، ولم يزل داعيا إلى كل خير إلى أن توفي في شهر رجب من سنة اثنتين وأربعمائة .
وصلّى عليه القاضي يحيى بن وافد ، ذكره ابن مفرج ، ونقلته من خطه ، وقدم ابن وافد مكانه إلى الشورى أبا محمد بن دحون الفقيه .
938 - عيسى بن حجاج بن أحمد بن حجاج بن فرقد « 2 » ، الأنصاري .
سكن قرطبة ، وأصله من طليطلة ، يكنى أبا الأصبغ .
دخل قرطبة ، وهو ابن ستة أعوام ، وسكن بمقبرة قريش .
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر الدمشقي في تاريخ دمشق ح : 5801 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ح :
3200 ، والقاسم بن يوسف التجيبي في برنامج التجيبي ح : 10 ، وأبو نعيم الأصبهاني في حلية الأولياء ح : 10747 ، وأبو حاتم بن حبان في المجروحين ح : 1233 ، والبيهقي في شعب الإيمان ح :
2015 ، وأبو الفرج ابن الجوزي في العلل المتناهية ح : 152 .
( 2 ) تاريخ بغداد 4 / 321 .