تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
قال أبو جعفر : أنا أبو الحسن قراءة عليه ، عن أبي علي بن الصباغ ، أنشدكم أبو الحسن محمد بن عمر بن عفان البغدادي ، قال : أنشدنا أبو خليفة الفضل بن الحباب لنفسه :
قالوا نراك تطيل الصمت قلت لهم * ما طول صمتي من عي ولا خرس لكنه أحمد الأمرين عاقبة * عندي وأبعده من منطق شكس أأنشر البز فيمن ليس يعرفه * أو أنشر الدر للعميان في الغلس
كتب من عندي شيخنا القاضي أبو عبد اللّه بن الحاج رحمه اللّه هذه الأبيات الثلاثة بسندها ، واستحسنها ونقلها بخطه في بعض كتبه ، رحمه اللّه . ثم وقعت إلى هذه القصة بعد ذلك أكمل لأبي بكر بن دريد ، وأخبرنا بها غير واحد من شيوخنا ، عن أبي عبد اللّه الحميدي ، قال : أنشدنا أبو سعد أحمد بن الحسين بن الفضل بن المعتمد قال : أنشدنا أبو عبد اللّه محمد بن علي الصقصاعبي بعمان ، قال : لما نزل أبو بكر بن دريد بلد سيراف ، سئل الجلوس للقراءة عليه ، فأبى ذلك إذ لم ير هنالك من يسوى أن يجلس له ، فكتب هذه الأبيات وعلقها في قبلة مسجدهم ، وهي :
قالوا نراك تطيل الصمت قلت لهم * ما طول صمتي من عيّ ولا خرس لكنه أجمل الأمرين منزلة * عندي وأحسن لي من منطق شكس قالوا نراك أديبا لست ذا خطل * فقلت هاتوا أروني وجه مقتبس لو شئت قلت ولكن لا أرى أحدا * ساوى الكلام فأعطيه مدى النفس أأنشر البز فيمن ليس يعرفه * وأنثر الدر للعميان في الغلس
وأخبرنا بها الشيخ الأديب أبو القاسم عيسى بن جهور ، ونقلتها من خطه ، قال : أنا أبو بكر بن طرخان ببغداد ، قال : أنا أبو عبد اللّه الحميدي ، وذكر القصة بطولها .

930 - علي بن إبراهيم بن أحمد بن حموية « 1 » ، الأزدي ، الشيرازي ، يكنى أبا الحسن .

ولد بمصر ، وبها نشأ ، وسمع من أبي محمد بن الحسن بن رشيق ، وأبي الطاهر القاضي ، وأبي القاسم الجوهري ، وأبي الطيب بن غلبون ، وأبي أحمد بن حسنون المقرئ ، وأبي يعقوب النجيرمي ، وأبي بكر الشذائي المقرئ ، وأبي الحسن الدارقطني ، وأبي بكر الأدفوي ، وأجاز له أبو إسحاق بن شعبان الفقيه ، وهو ابن خمسة أعوام ، وكان سماعه بمصر من أول سنة ثلاث
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 4 / 21 .