قال أبو عمرو : سمعت أبي ، رحمه اللّه ، غير مرة ، يقول : إني ولدت سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة .
وابتدأت أنا بطلب العلم بعد سنة خمس وثمانين ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ، وتوجهت إلى المشرق لأداء فريضة الحج ، يوم الأحد الثاني من المحرم سنة سبع وتسعين ، وحججت سنة ثمان ، وقرأت القرآن ، وكتبت الحديث ، وغير ذلك في هذين العامين ، وانصرفت إلى الأندلس سنة تسع وتسعين ، وهي ابتداء الفتنة الكبرى التي كانت بالأندلس ، ووصلت إلى قرطبة في ذي القعدة سنة تسع وتسعين ، والحمد للّه على كل حال .
وقرأت بخط أبي الحسن المقرئ ، قال : توفي أبو عمرو المقرئ بدانية ، يوم الاثنين في النصف من شوال سنة أربع وأربعين وأربعمائة ، وكان دفنه بعد صلاة العصر في اليوم الذي توفي فيه ، ومشى السلطان أمام نعشه ، وكان الجمع في جنازته عظيما .
885 - عثمان بن محمد المعافري .
يعرف بابن الحوت ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا بكر .
سمع على أبي عبد اللّه الفخار ، وابن ذنين ، وغيرهما ، وكان من خيار المسلمين وأفاضلهم ، كثير التلاوة للقرآن ، مواظبا على شهود الصلوات في الجامع ، رحمه اللّه .
ذكره ابن مطاهر .
قال غيره : وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وأربعمائة .
ومولده في شعبان سنة سبع وثمانين وثلاثمائة .
886 - عثمان بن يوسف بن عبد الرحيم « 1 » .
من أهل طليطلة ، روى عن أبي عمر الطلمنكي ، وأبي بكر بن زهر ، وأبي عباس ، والتبريزي ، وغيرهم .
أجاز لابن مطاهر ما رواه في جمادى الأولى سنة اثنتين وستين وأربعمائة .
ومن الغرباء
887 - عثمان بن أبي بكر بن حمود بن أحمد الصدفي .
يكنى أبا عمرو ، ويعرف بالسفاقسي ، وأصله منها ، ويعرف أيضا بابن الضابط .
قدم الأندلس ، وأسمع الناس بها بعد أن تجول بالمشرق ، وأخذ عن علمائها ومحدثيها ،
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين 4 / 55 .