تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢

884 - عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد « 1 » ، الأموي ، المقرئ ، المعروف : بابن الصيرفي .

من أهل قرطبة ، من ربض قوته راشه ، منها . سكن دانية ؛ يكنى : أبا عمرو ، روى بقرطبة عن أبي المطرف عبد الرحمن بن عثمان القشيري الزاهد ، وعن أبي بكر حاتم بن عبد اللّه البزاز ، وأبي عبد اللّه محمد بن خليفة ، وأحمد بن فتح بن الرسان ، وأبي بكر بن خليل ، وأبي عثمان بن القزاز ، وأبي بكر التجيبي ، ويونس بن عبد اللّه القاضي ، وخلف بن يحيى ، وغيرهم . وسمع من أبي عبد اللّه بن أبي زمنين كثيرا من روايته وتآليفه ، وسمع بأستجة ، وبجانة ، وسرقسطة ، وغيرها من بلاد الثغر من شيوخها كثيرا . ورحل إلى المشرق ، ولقي بمكة أبا الحسن أحمد بن فراس العبقسي ، فسمع منه ، ومن غيره ، وسمع بمصر من أبي محمد بن النحاس ، وأبي القاسم عبد الوهاب بن أحمد بن منير ، وخلف بن إبراهيم بن خاقان ، وفارس بن أحمد ، وطاهر بن عبد المنعم ، وجماعة سواهم . وسمع بالقيروان من أبي الحسن القابسي ومن جماعة سواه ، وقدم الأندلس ، واستوطن دانية حتى عرف بها ، وكان أحد الأئمة في علم القرآن ، ورواياته ، وتفسيره ، ومعانيه ، وطرقه ، وإعرابه ، وجمع في معنى ذلك كله تآليف حسانا مفيدة ، يكثر تعدادها ، ويطول إيرادها . وله معرفة بالحديث وطرقه ، وأسماء رجاله ونقلته ، وكان حسن الخط جيد الضبط من أهل الحفظ والعلم ، والذكاء والفهم ، متفننا بالعلوم ، جامعا لها ، معتنيا بها ، وكان دينا فاضلا ورعا سنيا . قال المغامي : وكان أبو عمرو مجاب الدعوة ، مالكي المذهب . وذكره الحميدي ، فقال : محدث مكثر ، ومقرئ متقدم . سمع بالأندلس والمشرق ، وطلب علم القراءات ، وألف فيها تآليف معروفة ، ونظمها في أرجوزة مشهورة وقال : ومما يذكر من شعره :
قد قلت إذ ذكروا حال الزمان وما * يجري على كل من يعزى إلى الأدب لا شيء أبلغ من ذل يجرعه * أهل الخساسة أهل الدين والحسب القائمين بما جاء الرسول به * والمبغضين لأهل الزيغ والريب
هامش
( 1 ) تكملة الإكمال 2 / 68 .