واستوطن مصر ، وحدّث عن جماعة من أهلها ، وحدّث بها ، وكان ثقة فيما رواه ثبتا دينا فاضلا حافظا للرأي .
مالكي المذهب وطال عمره .
وروى عنه جماعة من علماء أهل الأندلس ، وخرج من مصر إلى الشام في ربيع الأول سنة سبع وأربعين وأربعمائة .
وتوفي بالشام في شهر رمضان من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة .
قرأت ذلك بخط أبي مروان الطبني .
قال غيره : ومولده سنة ستين وثلاثمائة .
613 - عبد اللّه بن أحمد بن عبد الملك بن هاشم ، يعرف بابن المكوي ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد .
وهو ولد أبي عمر الإشبيلي الفقيه كبير المفتين بقرطبة أيام الجماعة .
له سماع من أبي محمد بن أسد سمع منه صحيح البخاري ، وسمع من أبي القاسم الوهراني ، وغيرهما .
واستقضاه أبو الحزم بن جهور بقرطبة بعد أبي بكر بن ذكوان ، ولم يكن من القضاء في ورد ولا صدر لقلة علمه ومعرفته ، وإنما كانت أثرة آثره بها لا حقيقة ، ثم صرفه ابنه أبو الوليد محمد بن جهور عن ذلك يوم الاثنين لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وأربعمائة .
وبقي خاملا معطلا ، وركبته علة ذبول صعبة ، تردد فيها إلى أن توفي من علته تلك ، فدفن بمقبرة أم سلمة عشي يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى من سنة ثمان وأربعين وأربعمائة بالصيلم المشهورة بالأندلس ، فشهده جمع الناس وأثنوا عليه بالعفة والصيانة .
وكانت سنه السبعين أو دونها ، وكانت مدة عمله في القضاء ثلاث سنين وشهرين واثني عشر يوما .
614 - عبد اللّه بن عبد الرحمن بن معافى ، من أهل شاطبة ، يكنى أبا محمد .
روى عن أبي عبد اللّه بن الفخار ، وأبي القاسم البريلي ، وأبي عمر بن عبد البر .
وله رحلة إلى المشرق حج فيها ، وصحب العلماء .
أخذ الناس عنه وتوفي سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وله ثلاثة وخمسون عاما ذكره