المقرئ .
قال غيره : توفي ابن معافى لثلاث بقين من شعبان سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة .
ومولده عام خمسة وتسعين وثلاثمائة .
وتولى غسله والصلاة عليه أبو محمد بن مفوز الزاهد .
615 - عبد اللّه بن سعيد بن أحمد بن هشام ، الرعيني ، سكن إشبيلية ، ويعرف بابن المأموني .
كان شيخا صالحا من أهل التلاوة ، وله حظ صالح من العلم وسماع من عدة من الشيوخ بالمشرق ، وغيرهم .
منهم : أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد اللبيدي ، ونظراؤه .
وكتب عنه ابن خزرج ، وقال : أجاز لي ما رواه في ربيع الأول من سنة أربع وخمسين وأربعمائة .
616 - عبد اللّه بن موسى بن سعيد « 1 » ، الأنصاري ، يعرف بالشارقي ، من أهل طليطلة ، يكنى أبا محمد .
روى عن القاضي بقرطبة يونس بن عبد اللّه ، وأبي محمد بن دحون ، وأبي علي الحداد ، وأبي عمر الطلمنكي ، وأبي عمر بن سميق ، وأبي محمد الشنتجالي ، وأبي عمرو السفاقسي ، وأبي محمد بن عباس الخطيب ، وجماعة سواهم .
ورحل إلى المشرق ، وحج وسمع في رحلته من أبي إسحاق الشيرازي الفقيه ، وغيره ، وانصرف إلى طليطلة واستوطنها .
وكان من خيار المسلمين ، وممن انقطع إلى اللّه عزّ وجل ورفض الدنيا ، وتجرد إلى أعمال الآخرة ، مجتهدا في ذلك بلا أهل ولا ولد .
لم يباشر محرما إلى أن مات على أقوم طريقة .
وكان حسن الإدراك ، جيد التلقين ، حصيف العقل ، نقي القريحة مع الصلاة الطويلة ، والصيام الدائم ، ولزوم المسجد الجامع .
كانت له فيه مجالس كثيرة يعلم الناس أمر وضوءهم وصلاتهم ، وجميع ما افترض اللّه
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين 4 / 22 .