603 - عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن « 1 » ، القيسي ، المعروف بابن الجيار ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد .
له رواية عن أبي عبد اللّه بن أبي زمنين ، وأبي عبد اللّه بن الفخار ، ومكي المقرئ وأبي القاسم الوهراني ، وحامد بن محمد المقرئ ، وغيرهم .
وكتب بخطه علما ورواه .
وعني بالشروط ، وجلس لعقدها بين الناس بجوفي الجامع . ذكره ابن حيان بصحبة السلطان والدخول فيما لا يعنيه ، فتكره إلى أهل قرطبة ، وخرج عنهم إلى مالقة وسكنها إلى أن توفي بها في آخر ربيع الأول من سنة ست وثلاثين وأربعمائة .
604 - عبد اللّه بن سعيد بن لباج الأموي الشنتجالي الطويل الجوار بمكة شرفها اللّه ، سكن قرطبة ، يكنى أبا محمد .
سمع بقرطبة قبل رحلته من أبي محمد بن بتري ، وأبي عمر الطلمنكي . ورحل إلى المشرق سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة فسمع بمكة من أبي القاسم السقطي ، وأبي الحسن أحمد بن فراس العبقسي ، وأبي الحسن بن جهضم . وصحب بها أبا ذر عبد بن أحمد الهروي الحافظ ، واختص به وأكثر عنه . وبقي أبا سعيد السّجزي ، فسمع عنه صحيح مسلم ، ولقي أبا سعد الواعظ صاحب كتاب « شرف المصطفى » صلّى اللّه عليه وسلم ، فسمع منه كتابه هذا وأبا الحسن يحيى بن نجاح صاحب كتاب « سبل الخيرات » فحمله عنه وجماعة سواهم سمع منهم . كتب الحديث عنهم .
وسمع بمصر من أبي محمد بن الوليد ، وغيره .
قال أبو المطرف عبد الرحمن بن الطليطلي : كان أبو محمد هذا خيّرا عاقلا ، حليما ، جوادا ، زاهدا متبتلا ، منقطعا إلى ربه ، منفردا ، به رجل إلى مكة ، وجاور بها أعواما حكى عنه أنه كان يسرد الصوم فإذا أراد أن يغوط خرج من الحرم إلى الحلّ فقضى حاجته ثم انصرف إلى الحرم ، تعظيما له ، رضي اللّه عنه .
وقرأت بخط شيخنا أبي محمد بن عتاب ، قال : قرأت بخط أبي القاسم حاتم بن محمد :
أخبرني أبو محمد عبد اللّه بن سعيد الشنتجالي المجاور : أن أبا بكر الجلاء أقام بالحرم أربعين
هامش
( 1 ) التاريخ الكبير 5 / 184 .