وتقى كانت بينه وبين خالقه ، واللّه أعلم .
وكان معه أدب وإحسان للأعمال العجيبة في الزهد والشعر .
وكان يقول شعرا حسنا ، وكان كثير الرواية للحديث ، أدرك شيوخا جلة ، وأخذ عنهم ، وكان له تأليف في الزهد كبير ، وغير ذلك .
وكان من قديم مشفقا لاشتغاله عن الطلوع إلى المشرق ، وحج بيت اللّه الحرام ، متعلق النفس بذلك حتى دنا الوقت وحرّكه القدر ، فخرج ، فلما وصل إلى القيروان ، لحقته المنية سنة تسع عشرة وأربعمائة .
نفعه اللّه بما كان ينويه .
إنه على كل شيء قدير .
591 - عبد اللّه بن عمر بن عبد اللّه بن عمر « 1 » القرشي ، النحوي ، من أهل قرطبة ، استوطن سرقسطة ، يكنى أبا محمد .
وهو من جلة أصحاب أبي عمر بن أبي الحباب ، وغيره .
وكان صحيح النقل ، حسن الخط ، مليح التقييد والضبط ، استوطن مدينة سرقسطة ، وقرأ بها العربية .
وكان يعرف بها بالقرشي ، ويفاخر بخطه .
592 - عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عثمان بن سعيد بن ذنين بن عاصم بن عبد الملك بن إدريس بن بهلول بن أزراق بن عبد اللّه بن محمد الصدفي ، كذا قرأت نسبه بخطه ، من أهل طليطلة يكنى ، أبا محمد .
روى ببلده عن أبيه عبد الرحمن بن عثمان ، وعن عبدوس بن محمد ، وأبي عبد اللّه بن عيشون ، وعبد اللّه بن معروف ، وشكور بن خبيب ، وفتح بن إبراهيم ، وتمام بن عبد اللّه ، وأبي محمد بن أمية ، وغيرهم .
وسمع بقرطبة من أبي جعفر بن عون اللّه ، وأبي عبد اللّه بن مفرج ، وعباس بن أصبغ ، وخلف بن قاسم ، وغيرهم كثير .
وكتب بمدينة الفرج عن أبي بكر أحمد بن موسى بن ينق ، وأبي عمر أحمد بن خلف
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام 2 / 66 .