تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ثم انصرف إلى الأندلس ، فروى عنه جماعة من علمائها ، وكان ثقة ثبتا دينا فاضلا . أخبرني أبو الحسن بن مغيث ، قال : أخبرني أبو محمد بن شعيب المقرئ ، قال : أخبرني أبو عبد الرحمن العقيلي ، قال : رأيت أبا محمد بن بنوش يصلي بمسجد أبي عبدة صلاة نافلة ، فسقط رداؤه عن منكبيه فما التفت إليه ، ولا اشتغل به لكثرة إقباله على صلاته ، وشغل باله بها . وقال لي أبو الحسن بن مغيث : واستقضى أبو محمد هذا بمالقة ، وكذلك قال ابن حزم ، ثم وجدت بعد ذلك بخط أبي محمد بن خزرج أنه استقضى بشذونة والجزيرة بتقديم المهدي في مدته الأولى . وذكره الخولاني في رجاله الذين لقيهم ، فقال : كان من أهل العلم والحديث مع العدالة . وله عناية قديمة مشهورة معلومة ، لقي جماعة من الشيوخ الرواة للعلم ، وكتب عنهم ، وسمع منهم . وحدث عنه أيضا أبو عبد اللّه محمد بن عتاب الفقيه ، وأبو محمد بن حزم ، وأبو مروان الطبني وأبو عمر بن مهدي المقرئ ، وقال : كان أبو محمد ، نضر اللّه وجهه ، كثير الرواية ، مقيد لها ، عالي الدرجة فيها ثقة ، مأمونا ذا دين وفضل . ولد في النصف من شعبان سنة ثلاثين وثلاثمائة ، وتوفي ، غفر اللّه له ذنبه ، يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الأولى سنة خمس عشرة وأربعمائة . ودفن صبيحة يوم الجمعة برحبة غويرة . عند دار ابن شهيد ، ولم يخرج به إلى المقبرة لشدة خوف البرابرة في ذلك الوقت ، نفعه اللّه بذلك .

588 - عبد اللّه بن أحمد بن عثمان « 1 » ، يعرف بابن القشاري ، من أهل طليطلة ، يكنى : أبا محمد .

روى عن جماعة من علماء بلده . وكان دينا تقيا ، ثقة في روايته ، ورعا قليل التصنع . وكان الغالب عليه الرأي ، وكان شاعرا مشاورا في الأحكام ، وتولى الصلاة ، والخطبة بجامع طليطلة .
هامش
( 1 ) طبقات المحدثين 2 / 22 .
الصلة — صفحة 229 | ابن بشكوال