وكان يعقد الوثائق دون أجرة .
وكان يبدأ في المناظرة بذكر اللّه عزّ وجل والصلاة على محمد ، صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم يورد الحديث والحديثين والثلاثة والموعظة .
ثم يبدأ بطرح المسائل من غير الكتاب الذي كانوا يناظرون عليه فيه .
ذكر ذلك ابن مطاهر .
وقرأت بخط أبي بكر جماهر بن عبد الرحمن : توفي شيخنا الفقيه المالكي أبو محمد ليلة السبت لليلتين خلتا لشعبان الذي من سنة سبع عشرة وأربعمائة وصلّى عليه أبو الطيب بن الحديدي .
589 - عبد اللّه بن عبد الرحمن بن جحاف « 1 » ، المعافري ، قاضي بلنسية ، يكنى أبا عبد الرحمن ، ويلقب بحيدرة .
روى بقرطبة : عن أبي عيسى الليثي ، وأبي بكر بن السليم ، وأبي بكر بن القوطية ، وغيرهم .
وكان من العلماء الجلة ، ومن ذوي العناية القديمة ثقة فاضلا .
ذكره ابن خزرج ، وقال : بلغني أنه توفي ببلنسية قاضيا سنة سبع عشرة وأربعمائة وله بضع وثمانون سنة .
وقرأت بخط بعض الشيوخ : أنه توفي في شهر رمضان سنة ثماني عشرة وأربعمائة وحدث عنه أبو محمد بن حزم ، وقال : هو أفضل قاض رأيته ، دينا وعقلا ومتصاونا ، مع حظه الوافر من العلم .
590 - عبد اللّه بن محمد بن سليمان ، يعرف بابن الحاج ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا محمد .
روى عن أبي محمد مكي بن أبي طالب ، وأبي الربيع بن الغماز المقرئ .
حدث عنه أبو عمر بن مهدي ، وقال : كان حافظا لكتاب اللّه تعالى مجودا له مع حلاوة صوته وطبعه .
وكان إذ أحيا في الجامع لا يتمالك كل من سمعه من البكاء ، وما ذلك إلا لسريرة حسنة
هامش
( 1 ) التاريخ الكبير 5 / 130 .