وأربعمائة ، وهو ابن ثمانين سنة ، وصلّى عليه يحيى بن سعيد بن الحديدي .
ولما خرج بنعشه ازدحم الناس عليه حتى صار النعش في أكفهم إلى أن وصل إلى قبره مكفنا في حبرة ، ونادى مناد بين يديه : لا ينال الشفاعة إلا من أحب السنة والجماعة .
وقرأت بخطه ، قال : سمعت أبا نصر أحمد بن الحسين الشيرازي الواعظ بمصر ، يقول :
سمعت أبا بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن محمد الصفار بشيراز ، يقول : لما مات أبو العباس أحمد بن منصور الحافظ جاء رجل إلى والدي ، فقال : رأيت البارحة في المنام أبا العباس أحمد بن منصور ، وهو واقف في المحراب في جامع شيراز ، وعليه حلة وعلى رأسه تاج مكلل بالجوهر ، فقلت له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي وأكرمني وتوجني وأدخلني الجنة ، فقلت :
بماذا ؟ فقال : بكثرة صلاتي على رسول اللّه ، صلّى اللّه عليه وسلم .
307 - جابر بن أحمد بن خلف الجذامي ، من أهل رية ، يكنى أبا حسن .
سمع بقرطبة من أبي القاسم حاتم بن محمد ، والقاضي أبي القاسم سراج بن عبد اللّه ، وأبي مروان الطبني ، وأبي عبد اللّه بن بقي القاضي ، وغيرهم .
وتفقه عند الفقيه أبي عمر القطان .
قال لي شيخنا أبو القاسم بن بقي : كان جابر هذا من أهل المعرفة ، والذكاء ، والنباهة ، وكان يجلس للوثائق بجوف المسجد الجامع بقرطبة ، ثم صار إلى بطليوس ، وأخذ الناس عنه وبها توفي ، رحمه اللّه .
قال ابن مدير : توفي عند الثمانين وأربعمائة .
308 - جراح بن موسى بن عبد الرحمن « 1 » الغافقي ، من أهل قرطبة ، يكنى أبا عبيدة .
روى عن أبي عبد اللّه محمد بن فرج ، وأبي عبد اللّه بن المحتسب ، وغيرهما .
وكان أديبا حافظا حاذقا ، يعلم العربية واللغة والشعر ، وكان فاضلا مقبلا على ما يعنيه .
وتوفي في صفر سنة سبع وخمسمائة .
هامش
( 1 ) المغني في الضعفاء 1 / 128 .