تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصلة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
رحل إلى مكة ، وحج ، ولقي أبا عبد اللّه الحسين بن علي الطبري ، وسمع منه صحيح مسلم ، وأخذ عن غيره هنالك أيضا . لقيته بإشبيلية وأجاز لي لفظا ما رواه ، وكان رجلا فاضلا منقبضا مقبلا على ما يعنيه . وتولى الصلاة بموضعه ، وأخذ عنه بعض أصحابنا . وتوفي ، رحمه اللّه ، ببلده سنة ست وعشرين وخمسمائة .

ومن تفاريق الأسماء

306 - جماهر بن عبد الرحمن بن جماهر « 1 » الحجري ، من أهل طليطلة ، يكنى : أبا بكر .

روى عن أبي محمد بن عبد اللّه بن ذنين ، وأبي محمد بن عباس الخطيب ، وأبي عبد اللّه محمد بن مغلس ، ومحمد بن عمر بن الفخار ، وأبي بكر بن زهر ، وأبي بكر بن خلف بن أحمد ، والقاضي أبي عبد اللّه بن الحذاء ، وأبي محمد القشاري ، وغيرهم كثيرا . ورحل إلى المشرق حاجا سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة فحج . ولقي بمكة كريمة المروزية ، وسعد بن علي الزنجاني ، وغيرهما . ولقي بمصر أبا عبد اللّه القضاعي ، فسمع منه كتاب الشهاب من تأليفه ، وكتاب مسند الشهاب وكتاب الفوائد للقضاعي أيضا . وسمع من أبي زكريا البخاري ، ومن أبي نصر الشيرازي ، وأبي إسحاق الحبال ، وأبي عبد اللّه محمد بن عبد الولي الأندلسي ، وغيرهم كثيرا . ولقي بالإسكندرية أبا علي حسين بن معافى ، وغيره ، وسمع الناس منه هنالك . وكان حافظا للفقه على مالك ، عارفا بالفتوى ، وعقد الشروط وعللها ، مشاورا في الأحكام ، عالما بالنوازل والمسائل ، سريع الجواب إذا سئل فيهما . وكان حسن الخلق كثير التواضع ، وكانت العامة تجله وتعظمه . وكان سنيا فاضلا ، وكان قصير القامة جدا . أخبرنا عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد اللّه المعدل ، وأثنى عليه . قال ابن مطاهر : توفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ست وستين
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 2 / 152 .