رحل إلى مكة ، وحج ، ولقي أبا عبد اللّه الحسين بن علي الطبري ، وسمع منه صحيح مسلم ، وأخذ عن غيره هنالك أيضا .
لقيته بإشبيلية وأجاز لي لفظا ما رواه ، وكان رجلا فاضلا منقبضا مقبلا على ما يعنيه .
وتولى الصلاة بموضعه ، وأخذ عنه بعض أصحابنا .
وتوفي ، رحمه اللّه ، ببلده سنة ست وعشرين وخمسمائة .
ومن تفاريق الأسماء
306 - جماهر بن عبد الرحمن بن جماهر « 1 » الحجري ، من أهل طليطلة ، يكنى : أبا بكر .
روى عن أبي محمد بن عبد اللّه بن ذنين ، وأبي محمد بن عباس الخطيب ، وأبي عبد اللّه محمد بن مغلس ، ومحمد بن عمر بن الفخار ، وأبي بكر بن زهر ، وأبي بكر بن خلف بن أحمد ، والقاضي أبي عبد اللّه بن الحذاء ، وأبي محمد القشاري ، وغيرهم كثيرا .
ورحل إلى المشرق حاجا سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة فحج .
ولقي بمكة كريمة المروزية ، وسعد بن علي الزنجاني ، وغيرهما .
ولقي بمصر أبا عبد اللّه القضاعي ، فسمع منه كتاب الشهاب من تأليفه ، وكتاب مسند الشهاب وكتاب الفوائد للقضاعي أيضا .
وسمع من أبي زكريا البخاري ، ومن أبي نصر الشيرازي ، وأبي إسحاق الحبال ، وأبي عبد اللّه محمد بن عبد الولي الأندلسي ، وغيرهم كثيرا .
ولقي بالإسكندرية أبا علي حسين بن معافى ، وغيره ، وسمع الناس منه هنالك .
وكان حافظا للفقه على مالك ، عارفا بالفتوى ، وعقد الشروط وعللها ، مشاورا في الأحكام ، عالما بالنوازل والمسائل ، سريع الجواب إذا سئل فيهما .
وكان حسن الخلق كثير التواضع ، وكانت العامة تجله وتعظمه .
وكان سنيا فاضلا ، وكان قصير القامة جدا .
أخبرنا عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن عبد اللّه المعدل ، وأثنى عليه .
قال ابن مطاهر : توفي لاثنتي عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ست وستين
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 2 / 152 .