ذلك العالم إلى العوالم الإلهية فصرت كأني موضوع فيها ، معلق بها ، فأكون فوق العالم العقلي فأرى كأني واقف في ذلك الموقف الشريف وأرى هناك من البهاء والنور ما لا تقدر الألسن على صفته ، والاسماع على قبول نعته فإذا استعز الشأن وغلبني ذلك النور والبهاء ، ولم أقو على احتماله ، هبطت من العقل إلى الفكرة ، وحجبت الفكرة عني ذلك النور ، فأقضي عجبا أني كيف انحدر [ ت ] من هذا العالم ، وعجبت أني كيف رأيت نفسي ممتلئة نورا ، وهي مع البدن كهيئتها .
31 أبو الحسن بن سنان الطبيب
كان حكيما فاضلا ، وطبيبا حاذقا ، وصديقا للحكيم أبي الخير الذي تقدم ذكره .
ومن كلماته : البدن بناء ، وحفظ الصحة عماده ، ولا غناء للبيت عن الأساس والعماد .
قال : لذة الهوى لذة ساعة وألم دهر .
أبعث « 1 » عينيك على نفسك ، حتى لا يكون الناس بعيبك أعلم منك بنفسك .
هامش
( 1 ) في الأصل : أتعب عينك