يؤدي إلى ما ادعاه عليه وعلى أهله من أجله ، أو عن غلبة الظن . فإن كان القائل بذلك من أهل المعرفة بالصناعة المنطقية فقد أدى علمه إلى افساد الشريعة ، فهو أيضا مخالف للشريعة بسبب علمه ، فمن حقه ان يبين كيف يؤدي هذا العلم إلى افساد الشريعة ، أو كيف يؤدي الشرع إلى افساد المنطق وان قال ذلك عن غلبة الظن والتقليد فهو مخالف للشريعة ، لان الشرع نهى عن التقليد والحكم على الناس بغلبة الظن .
ومنها : لا يعرف صدق النبي عليه السلام الا بالمعجزات ، ومن لم يعرف حقائق المعجزات فلا سبيل ( له ) إلى تصديق النبي عليه السلام فمن عرف حقائق المعجزات وحقائق النبوة فهو أقرب إلى تصديق النبي عليه السلام من المقلد المتمسك بظواهر الأمور .
وهذه رسالة طويلة لا يحتمل الموضع اثباتها بكمالها وتمامها .
ومن كلماته : كل من فكر فكرا رديئا في غيره فهو من نفسه يقبل الرديء .
الشقي من لا يذكر عاقبته .
وذكر ذلك الحكيم في بعض تصانيفه عن أرسطو أنه قال : اني ربما خلوت بنفسي كثيرا ، وخلعت بدني فصرت كأني جوهر مجرد بلا بدن ، فأكون داخلا في ذاتي وخارجا من سائر الأشياء ، فأرى في ذاتي من الحسن والبهاء ما أبقى له متعجبا باهتا ، فاعلم أني جزء من العالم الشريف ، واني ذو حياة فعالة ، فلما بقيت كذلك ترقيت بذهني من
تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 77
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص٧٧