تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
يؤدي إلى ما ادعاه عليه وعلى أهله من أجله ، أو عن غلبة الظن . فإن كان القائل بذلك من أهل المعرفة بالصناعة المنطقية فقد أدى علمه إلى افساد الشريعة ، فهو أيضا مخالف للشريعة بسبب علمه ، فمن حقه ان يبين كيف يؤدي هذا العلم إلى افساد الشريعة ، أو كيف يؤدي الشرع إلى افساد المنطق وان قال ذلك عن غلبة الظن والتقليد فهو مخالف للشريعة ، لان الشرع نهى عن التقليد والحكم على الناس بغلبة الظن . ومنها : لا يعرف صدق النبي عليه السلام الا بالمعجزات ، ومن لم يعرف حقائق المعجزات فلا سبيل ( له ) إلى تصديق النبي عليه السلام فمن عرف حقائق المعجزات وحقائق النبوة فهو أقرب إلى تصديق النبي عليه السلام من المقلد المتمسك بظواهر الأمور . وهذه رسالة طويلة لا يحتمل الموضع اثباتها بكمالها وتمامها . ومن كلماته : كل من فكر فكرا رديئا في غيره فهو من نفسه يقبل الرديء . الشقي من لا يذكر عاقبته . وذكر ذلك الحكيم في بعض تصانيفه عن أرسطو أنه قال : اني ربما خلوت بنفسي كثيرا ، وخلعت بدني فصرت كأني جوهر مجرد بلا بدن ، فأكون داخلا في ذاتي وخارجا من سائر الأشياء ، فأرى في ذاتي من الحسن والبهاء ما أبقى له متعجبا باهتا ، فاعلم أني جزء من العالم الشريف ، واني ذو حياة فعالة ، فلما بقيت كذلك ترقيت بذهني من