وتصرفت ( به ) الأحوال ، وتقلد عملا من أعمال السلطان . ولما اضطربت أمور السامانية دعته الضرورة إلى الخروج من بخارى والانتقال إلى كركانج « 1 » والاختلاف إلى خوارزم شاه علي بن مأمون بن محمد وكان أبو الحسن السهلي المحب لهذا العلم بها وزيرا . وكان أبو علي على زي الفقهاء بطيلسان وعمامة ( تحت الحنك ) ، فأثبتوا له مشاهرة تقوم بكفاية مثله .
ثم دعت الضرورة أيضا إلى الانتقال عن خوارزم والتوجه تلقاء نسا وأبي ورد « 2 » ثم إلى طوس ثم إلى سمنقان « 3 » ولم يدخل نيسابور ، ثم إلى جاجرم رأس حد خراسان ثم إلى جرجان . وكان يقصد الأمير شمس المعالي قابوس بن وشمكير « 4 » ، فاتفق في أثناء تلك الحالات أخذ قابوس وحبسه في بعض القلاع وموته هناك . ثم مضى إلى دهستان ومرض بها مرضا صعبا وعاد إلى جرجان ، واتصل به الفقيه أبو عبيد « 5 »
هامش
( 1 ) عاصمة خوارزم ويقال لها الجرجانية أيضا
( 2 ) في القفطي باورد وفي الأصل اهورد وهذه لم نجد لها ذكرا وباورد هي ابيورد بلد بخراسان بين سرخس ونسا على ما في المعجم
( 3 ) في الأصل سميقان ، وسمنقان : بلد بقرب جارجم من اعمال نيسابور كما في المعجم
( 4 ) أخباره تقرءوها في تاريخ العتبي ورسائله مطبوعة وهو أديب سجّاع
( 5 ) في تاريخ مختصر الدول : أبو عبيدة