110 الامام الفيلسوف علي بن شاهك القصاري الضرير البيهقي
اصابه الجدري وهو ابن تسع سنين فعمي ، وتعلم القرآن وحفظه ، ثم حفظ أصول الأدب وفروعه ، وبالغ في تحصيل النحو وعلله ، ثم حفظ الأدعية الكثيرة والأخبار ، ثم اشتغل بتحصيل الحكمة بلا مرشد ولا أستاذ . وكان يقرأ عليه واحد فصلا من المنطق ، وهو يحفظه ويكرره ويتفكر فيه حتى يقف على حقائقه ، فحصل المنطق والطبيعي والإلهي .
ثم اشتغل بتحصيل الرياضيات ، ويقرأ واحد عليه شكلا ، وهو يحفظه ويتخيله ، حتى يحصل له المقصود ، ثم اشتغل بعد ذلك بالأعمال النجومية [ فكان ] يستخرج الطالع ويحسبه ويحفظه حتى يكتب المقصود واحد من المتصلين به .
واستخرج في تلك السنين تقاويم الكواكب وطوالع السنين وكان يهدي التقاويم التي جاد خاطره بحسابها واستخراجها إلى الأركان ، ولعمري انه من عجائب الزمان ومن لم يره لا يقبل خبره لو قيل إن في ناحية زاوية ضريرا يقال له إبراهيم « 1 » يستخرج الطوالع والتقاويم وغيرهما من الاعمال
وبيني وبين ظهير الدين « 2 » مباحثات مذكورة في كتاب عرائس النفائس من تصنيفي . والآن في هذه الأيام سألني عن الكلام المفصل
هامش
( 1 ) الغالب ان اسم المترجم له إبراهيم بن علي بن شاهك القصاري
( 2 ) ليس في الترجمة ما يستدل منه ان لقبه ظهير الدين وظهير الدين لقب المؤلف