مجموع لا يخلو عن فؤاد غريبة ونكت عجيبة ] ولكل واحد غرض صحيح ليس لسواه .
وقال أيضا : اللّه تعالى نسق الكون ورتبه أحسن تنسيق ترتيب ، وركب الأجسام من مباديها أفضل تركيب .
وقال في مبادي كتابه في البواسير : من ساعده حسن وفطرة ، وذكاء فطنة ، ورغبة في اقتناء الفضائل ، واقتباس الفوائد ، وابتلي ببعض الأمراض المزمنة وطالت معالجته إياها ، واتصلت التجارب بما عنده من فتاويهم ، وكان له [ معرفة ] بأحوال مزاجه الأصلي والعارضي الغريب ، وطباع الأغذية التي يتناولها علم ثم ظفر بتصنيف جامع خاص بمداواة علته أمكنه أن يشتغل ببعض تدبير مزاجه ، والاحتراز أن تزيد عارضته ، مع أنه لا يأمن الخطأ والزلل ، فإن لم تكن الصناعة له ملكة ، فقلما يتيسر له التصرف فيها .
ثم قال : من العلل ما لا يمكن الاستغناء فيها عن الطبيب الحاضر المراقب ، لظهور العلامات الدالة على ما تحتاج الطبيعة اليه من معاونته ومعالجته والمبادرة إلى تدبير ما يحدث بالمريض ساعة فساعة ، وأما العلل الحادة فتأليف الكتب فيها غير محمود إلا للطبيب .
وله أشعار كثيرة فصيحة ذكرت طرفا منها في تصنيفي المعنون بدرة الوشاح ، أعني تتمة وشاح دمية القصر .
تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 170
مساهمون: علي بن زيد البيهقي
ص١٧٠